هاكابي وتاكر

تصريحات هاكابي بأحقية “إسرائيل” من البحر إلى النهر؟ والعرب وإعلامهم ماذا فعلوا؟ يأ أخي اعتبروا تصريحه “قفشة” من تيم حسن في مولانا!! “احتزّوا”، “تزهّزوا”؟

كتبت: حنان فضل الله

صورة الغلاف للمخرح #garabettahmajian

@GaroTNT

ما الذي يُجبر خلق الله وأتباعَ دياناته كافة بكل كياناتهم من القطعانيين إلى المتعقّلين المتدبّين.. حتى المشكّكين واللا دينيين والعقلانيين والفضوليين..

ما الذي يجبرنا على تصديق الرواية التلمودية التوراتية البغيضة التي ترى باقي مخلوقات الله أدنى مرتبة منهم-شعب الله الممحون- هذا، وكل المروّجين لسردياته الكذّابة الملعوب بأساساتها؟

هل أنَّ أممَ الارض مضطرة لأن تخضع لطاغية العصر البرتقالي مع كل شخصيته البارنووية من بارانويا على بارابسيكولوجيا (ومن السايكولوجيا البارانويا بالتجديد) على نوويا!!

طيب.. بالأمس صباحاً اعتدى مستوطنون على مسجد أبي بكر الصدّيق (الخليفة ما غيره) في الضفة الغربية كيف تصرّف المسلمون أتباعه؟ هاه!!

وبالأمس وقبله وما قبل قبل قبله يستمرون في تقييد عباد الله عن مسجد الأقصى ثاني الحرمين الشريفين؟؟ أين أمة المليار و”طبشة مليونية” من أهل *لا إلله إلا الله إن محمداً رسول الله*؟

دعونا من هذه الاسئلة الآن..!!

مايك هاكابي.. خذوا أسرارهم.. هل هي أسرار؟؟

منذ أيام.. أطل السفير الأميركي مايك هاكابي (السفير الأميركي لدى الخنازير الزرق) مع تاكر كارلسون ليطلق إجابة صادمة حول أحقية بني صهصه بالأرض الممتدة من النيل إلى الفرات ذهاباً وإياباً..

مضى وقت طويل نسبياً (بلغ أكثر من يوم كامل) على أي تعليق عن أصحاب الشأن المقصودة أراضيهم بالتمدّد التلمودي التوراتي المتصهصه (دلع صهينة).

لقد قال الرجل صراحة إنه يحقّ للمستعمرة القائمة منذ 1948 يحق لها من المنظور الديني؟؟؟؟؟ أن تتمدّد إلى الدول العربية المحيطة بها (وبعضها مطبّع معها)! فأحفاد إبراهيم النبي بل أبي الأنبياء، حسب الروايات الدينية المتوارثة لا الانتربولوجيا العلمية الجادة، لهم الإرث المُشرعَن بكل أسهم الأرض المذكورة!!

كيف كانت المواقف العربية على هذا الترويج؟

أليس كأقل واجب أن تعمل الآلة الإعلامية العربية (الآلة الإعلامية العربية!!!) على البدء فوراً فوراً؟؟ بتفنيد الكذب والتضليل والأضاليل والتفنيصات التاريخية التي يريد الصهيوني تكريسَها على أن أمرَه إلهه القديم والحالي (رئيس وزراء كيانه وحاخاماته) على كل خلق الله وأنه اختير من بين الخلق أجمعين ليقدّم له الأرض ومَنْ وما عليها؟

السلطة الفلسطينية.. موقف مرعب!!

وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية (التابعة لسلطة ابو مازن (نعم نعم أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية الذي لا ندري إن كان يعلم بقرارات الضمّ لمناطق واسعة من الضفة الغربية)، هذه الوزارة التابعة لتلك السلطة، أدانت تصريحات السفير الأميركي مايك هاكابي، والتي قال فيها “إن إسرائيل لديها “حق توراتي” في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات!! وفي البيان ما لا تلزم إعادته لقلّة فاعليته وأهميته!!

أما مصر فقد..

أدانت التصريحان واعتبرتها خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

واستغربتها (للتصريحات) حيث أنها تتناقض مع رؤيةالرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026.

ومع أن المستعمرة الزرقاء تسيطر على الكثير من “دول الطوق” من بينها بعض أراضٍ مصرية بنوع من التراضي  التطبيعي إلا أن البيان المصري أكد أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة!!

ونصل الى إلأردن الوصيّ مثلاً مثلاً على المسجد الأقصى المنتهكة حرمته كل يوم

أما الأردن، فقد أدانت وزارة خارجيته وشؤون مغتربيه التصريحات ذاتها، ووصفتها بالعبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”.

وأكّد بيان الوزارة أن “الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل”.

وأكّد على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

 العراق أدان واستنكر بشدة تصريحات السفير الأميركي

واعتبر أن في تصريحاته تجاوزاً خطيراً وتعارضاً مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومساساً بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها فضلاً عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة”.

أما جامعة الدول العربية ممثلةً بممثّل بأمينها العام

فقد قوّى جمال رشدي المتحدث باسمه “قوّى” عيار الردّ إذ وصف تصريحات هاكابي بـ”بالغة التطرف”.. مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة”، فضلاً عن مجافاتها للمنطق والعقل، مؤكداً أنها تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وقد حلّل مطمئناً أنها مغازلة الجمهور اليميني في المستعمرة الزرقاء (هو سمّاها بالإسم أما نحن فـ.. لا.. وصفنا لها توصيف دقيق أنها مستعمرة.

أما الأقربان.. سوريا ولبنان الأولى بمعروف المبادرة..

فسوريا لم تعلّق وهي المعنية كثيراً كثيراً بالتسليم وبالقضم.. لبنان الرسمي لم يعلّق وهو المبتلى بجيرة السوء.. فلا حياء ولا حياة لمن تقضم وتستبيح كيانه وسيادته يراً بحراً جوّاً..

أما الإعلام العربي؟

نصل الى الإعلام.. السلاح المفروض به مؤثراً في مسار الأحداث ومصائر الأمم.. قلّة قليلة من إعلامنا وإعلاميينا عالجت الموضوع الخطير هذا.. والذي لا يمكن اعتباره ثرثرة حوارية (كما يجري عادة على المنابر وعبر المنصات)، بل انعكاس جاد لذهنية يتحكم بها مشروع يعمل كثر على تحقيقه.. سلاحهم القتل والتدمير وكيّ الوعي ثم الدين وهو أخطر الأسلحة المُسْلَطة على عقول قرّرت أن تتلهّى كامل أيام السنة الشمسية بالمهرجانات الغنائية وأخبار النجوم وفي أغلى شهورها القمرية رمضان المبارك.. بالمسلسلات!!

يا أخي اعتبروا تصريح هاكابي “قفشة” من قفشات تيم حسن في مسلسل “مولانا”!! احتزّوا (احتجوا).. زمّعوا (جمّعوا) زشاعتكم (جشاعتكم) على كرامتكم المهدورة وتزهّهزوا (تجهّزوا)، فاللعبة اكتملت وأنتم آخر لقمة من *فطيرهم المغمس بدمكم!!

*والفطير حسب “فِرية الدّم وهي طقسٌ ديني يمارسه بنو صهصه ويحتاجون لإتمامه إلى دم طفل) مسيحي في معتقدهم ومسلم ومسيحي حسب سلوكهم الدموي اليومي، في مقتلة غزة المستمرة من سنتين وزيادة ومن جنوب لبنان وبقاعه وضاحيته وحيث تمتد مخالبهم الشريرة، حيث يُخلط الدّم بعجين الفصح اليهودي (الماتزوت)!!

لقد كتب في ذلك الصحافي “الاسرائيلي” جدعون ليفي (تشيكوسلوفاكي الأصل ومولود في يافا- تل الربيع (قبل الاحتلال الذي بدّل الربيع بـ أبيب):

“إن فِرية الدّم المروّعة، التي تتضمّن الدّم والدقيق والأكاذيب، محفورة إلى الأبد في تاريخ الشعب اليهودي. والآن انقلبت الرواية، لتشمل الدّم والدقيق وأكاذيب إسرائيل. يمكن رؤية الدّم والدقيق في صورة من غزة نُشرت نهاية هذا الأسبوع: تُظهر الصورة جثةً مُشوّهة، وقد تناثر عليها الدقيق ممزوجا بالدم المتناثر عليها، مُشكّلةً عجينةً وردية اللون مُروّعة. كان وجه القتيل مُغطّىً بسترة مُمزّقة. كان واحدا من عشرات قُتلوا في مركز توزيع للغذاء في غزة حوّله جيش الدفاع الإسرائيلي إلى ساحة موت”.

هذا ما كتبه واحدٌ منهم، ابن ملّتهم، العائش بينهم، من المطرودين بالإغراء بأرض اللبن والعسل أو بالسيطرة، الآتي مثلهم من بلاد الدنيا الواسعة، يعرفهم كما يعرف كفّ يده.. هذه شهادته بأطماعهم وأخلاقهم وأكاذيب مرويّاتهم.. أين من ذلك إعلامنا ونجومه؟!

سؤال مشروع.. لا؟

التعليقات