كتبت: حنان فضل الله
رصد وإخراج: #garabettahmajian
على كوكب الأرض يعيش نيمو.. مغنٍ سويسري أعاد الجائزة التي كان فاز بها إلى الجهة التي قدّمتها له.. بسبب استمرار حرب الابادة على غزة واعتراضاً على السماح بمشاركة إسرائيل في المسابقة العالمية الأشهر..
وقال في فيديو على صفحته عبر انستغرام:
إن استمرار مشاركة إسرائيل يتعارض مع المُثُل العليا للمسابقة المتمثلة في الشمول والكرامة للجميع.
وأضاف: «تقول يوروفيجن إنها ترمز إلى الاتحاد والاندماج والكرامة لجميع الناس. وهذه هي القيم التي تجعل هذه المسابقة ذات مغزى كبير بالنسبة لي.. لكن مشاركة إسرائيل المستمرة، تزامنا مع ما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أنه يشكل إبادة جماعية، تُظهر تعارضاً واضحاً بين هذه المُثٌل والقرارات التي يتخذها اتحاد البث الأوروبي».
نيمو، الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية The CODE-الشيفرة، وهي خليط بين موسيقى درام أند بيس والأوبرا والراب والروك، استنكر بشدة سماح اتحاد البث الأوروبي لإسرائيل الأسبوع الماضي بالمشاركة في فعالية 2026 التي تقام في النمسا.
وقال نيمو إن لديه رسالة واضحة لاتحاد البث الأوروبي الذي ينظم المسابقة (يتابعها نحو 160 مليون مشاهد حول العالم). وأضاف نيمو «كن كما تدعي. إذا كانت القيم التي نحتفي بها على المسرح لا نعيش بها خارجه، فحتى أجمل الأغاني ستصبح بلا معنى». وتابع «أتوق للحظة تتفق فيها هذه الكلمات مع الأفعال. وحتى ذلك الحين، هذه الكأس لكم».
في الجهة المقابلة من كوكب الأرض (ذاته).. تعيش “ننوسة” (نانسي عجرم) واحدة من نجمات “البوب” (يا عيني عليها) وقد أصدرت مؤخراً أغنية جديدة “كسّرت الأرض” (كلمتان يستعملهما الفانزات- المعجبون للتعبير عن النجاح الساحق الماحق الذي حققته الأغنية (!!!!!) أي أغنية فور نزولها على الأرض التي كسّرتها (!!!!!) الأغنية جننت المعجبين والمعجبات وتناقلت فيديو كليبها مجلات رقمية وصفحات “نقدية”(!!!)
“سيدي يا سيدي” قرقعة (بالقاف نعم) إلكترونية لا مثيل لها.. حتى تصدّر اسمها (ننوسة مع جديدها) كـ ترند على موقع إكس.. وقوفاً جلوساً التواءً تلوّياً هزهزةً، تبديل أزياء على إيقاع أسرع من رمشة العين.. ماذا قدّم الكليب في الفن العربي؟؟ “بيبي؟!!
ما علينا..
نيمو (النجم السويسري) يتابع الأخبار وخصوصاً المقتلة المستمرة في غزة.. رغم عالميته ونجوميته وبُعده الجغرافي، ولأنه رفض ازدواجية المعايير لدى الجهة المنظمة لـ يوروفيجن وعدم االتفاتهم إلى أن “إسرائيل ترتكب بشهادات منظمات أممية “إبادة جماعية في قطاع غزة في تألّم لأنه بالدرجة الأولى فنان وفنان يعني بالمرتبة الأولى حساس يعرف ما يجري في العالم وقد رفض الجائزة بكل ما تعنيه وردّها مرتجعة لا أعرف إذا كان قد ردّها مع الشكر والتقدير أم لا!
ننوسة على الكوكب ذاته مع “زميلها” نيمو يعتاشان من المهنة ذاتها.. لكن لا تتابع الأخبار مثل نيمو وآخرين من نجوم العالم..
نيمو يعتبر “كتير غلبة”!! أما ننوسة فهي تفصل “هيدا شي وهيدا شي” و”رسالتها الفنية ستكملها رغم كل الصعاب والحاقدين وأعداء النجاح”.. نجاح؟!! وطبعاً ستكون سعيدة جداً بتعليق أحد معجبيها الذي غرّد عبر إكس مسروراً: صعب أوصف الكليب ولكن بختصرها نقطة تحول مهمة في مسيرة نانسي عجرم كليب ممتع لأبعد درجه فخم ومبهر ومتكامل ومجنون!!
كيف ينزل النجومُ الأرضَ وحولهم وتحت أقدامهم “فانزات” بهذا العشق الأعمى؟؟ كيف يدركون ما يجري في هذا العالم أسوة بزملائهم في العالمية؟؟ ويترجمون أحاسيس الفنان الكامن فيهم في المكان الصحيح؟
متى يصحو نجوم المرحلة ونجماتها من بخار العَظَمة ويشعرون بما حولهم؟
صراحة.. “آي دونت نو|!!
وليس آخراً..
يمكنكم استبدال اسم نيمو باسم أي فنان عالمي عرف معنى التضامن والإنسانية واسم ننوسة باسم أيّ فنانة أو فنان من عنديّاتنا ممن لا تفتح “قريحة” شعراء بلاطهم (بلاطهن) إلا على أحاسيس جيّاشة نحو “بيبي”.. بيبي؟!!!!


