كتبت: حنان فضل الله
إخراج: garabettahmajian#
والكارما في الكتاب المقدّس: “كما فعلتَ يُفعل بك. عملك يرتد على رأسك” (عوبديا 1: 15). و “لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تُدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم” (متى 7: 2)
وفي القرآن الكريم: “فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)”، سورة الزلزلة، الآية 7.
والشماتة “مكيال” شرّ.. والنيّة العاطلة التي لا تفرّقُ- عمداً لا جهلاً- التفريقَ بين الحق والباطل: شرّ.. والاستهزاء بألم الآخر وعدم الاعتراف بحقه في الحياة وفي رفض الظلم شرّ..
لا تلوموه.. إنه لا يميّز بين الخير والشرّ.
هو لا يعرف أن حاكم إسرائيل الحالي باركَهُ كبارُ حاخامي الكيان المصطنَع على أنه أشبه بإله جديد للعبرانيين، أو ملك ملوكهم، ويصبرون على فساده المقيت، سائرون خلفه كالقطيع، لأنه أقنعهم- وعرقهم دسّاس- بفكرة (اسطولة لا أسطورة) إسرائيل الكبرى، لم يحاسبه أحد على مبدأ الفتك بالبشر والشجر والحجر الذي ينتهجه منذ 7- 10- 2023 (ما قبل كان تمهيداً مقسّطاً للشر الذي اتفشّى): ومبدأ ما لا تستطيع تحقيقه بالقوة حققه بمزيد من القوة والقوة عنده تعني:
اغتيالات لم تتوقف منذ ذلك التاريخ، بحجة حماية “الذات اليهودية”
مسح أراض وبشر من السجلات المدنية
تمدّد حيث قرّرت خارطته المزعومة
سحب حق الحياة من الآخر باعتباره مخلوقاً أدنى..
ºººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººº
مسكين نجم المنصّات الرقمية عندنا..
لم يقرأ التلمود اللا ربّاني القتّال المتعطّش للدم والاستعباد، ولا توراة الملاعين..
لم يحلّل كيف أن هذا “الشعب” المعجب بديمقراطيته، نُبِذ عبر العصور، لسوء سلوكه حتى مع الرّب الإله!!
هو لا يتابع الأخبار فقد توقف الزمن عنده منذ نال الجنسية الأميركية، والسيد دونالد ترامب..
أيظنُّ أن الرئيس الذي “قبع” له عن ورقة العملة الأميركية من فئة الـ 2$ صورةَ الرئيس توماس جيفرسون- الرئيس الثالث للولايات المتحدة (1801← 1809) وبرْوَزَ مكانها صورة الرئيس الحالي دونالد ترامب (الرئيس الـ 47 ← 2025 ؟؟؟؟؟ لا تعني أن ينكر تفاصيل العقدة اللبنانية، ومن أحكمَ شدِّها، ولا تعني أن ترامب سيوجّه حاملة طائرات ويجتاح الكون ليدافع عنه.. وإن استجدى الحرب الأهلية، وتجرأ على فخامة الرئيس (اللبناني) بطريقة ما..
مباركة جنسية الأميركية، مبروكة له وعليه، فليفاخر فناننا اللبناني العتيق بها كما يشاء، ويتباهى قدر ما يشاء.. وعسى أن يحظى في خريف العمر بدور في سينماها بدور كبير مؤثر يشبه أحلامه الغالية، بعد أن نال وقفة مشرّفة (والشغل مش عيب) على محطات بنزيناتها!!
قولوا له إننا نأمل له الخير، على عكس ما تمنّاه لمعظمنا (معظم الشعب اللبناني، أي الأكثرية حسب العدّ) “أن نتشقّف”، علّ الخير يعود علينا وإياه، في لبناننا معاً.
ºººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººººº
لا تلوموه.. لكن..
قولوا له إن الجنوب أرض لبنانية والبقاع أرض لبنان والضاحية أرض لبنانية وان أهلها لا يشبهونه صح.. إنهم كما قال عزيز الروح أطهر الناس وأشرف الناس وأصدق الناس في مسامحة الآخر شريكه في الوطن، وفي تقديم دم أبنائهم فداءً للوطن ولقضايا الحق..
قولوا له ان الحملة عليه ليست كرهاً به، بل حزنٌ جارح وعميق على من خسره هؤلاء من أحبّة وأرزاق بسبب عدوّ ط. م. ا.ع، قولوا الكلمة حرفاً حرفاً.. لفهم أوضح!!
قولوا له إن الأمر ليس بغضاً لاحمرار وجهه من شدّه الانفعال و”التفتفة” حتى الصراخ، بل هي ردّ’ فعل على اغتيال يومي للطفولة والكهولة والشباب.. ولكل فعل رد فعل، ومن قانون الفيزياء قدموا له هذه القاعدة: “لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه” فالفعل المستغرب هو الذي استجلب ردّة الفعل، كما أن نتيجة الاحتلال (فعل)⇐ مقاومة (ردّ فعل) وليس العكس، العدوان(فعل) ⇐مواجهة أي رد فعل..
قولوا له أن يختار بعناية من يحاوره، عليه أن ينقّي جيداً حضوره من زؤان وشوائب الجَهَلة والجاهلات، طالبات وطالبي الشهرة، وإن على حساب سمعته و”تاريخه” الفني، أن لا يجعلوا من انفعالاته في البودكاستات والاستديوهات “مسخرة” المنصّات والشاشات وجماهيرهما!!
قولوا له أن يعلّم محاوريه دروساً في السيادة، إذ لو اعتدى أحدٌ على بلاده أميركا.. هل يرتضي؟ هل يشتم المدافع عن أتلانتا وناشفيل (مدن في الجنوب الأميركي) أو كزدرت مسيّراته في سماء شرق البلاد بوسطن مثلاً؟ أو ضواحي واشنطن دي سي الجنوبية ميريلاند وفيرجينيا وألكسندريا؟
قولوا له إن الطفل علي حسن جابر الذي “صودف” مروره ووالده بالقرب من “هدف” للعدو.. راح مظلوماً- ومثله أمل ومثلهما العشرات بل المئات- لأن هناك _بيننا- من يبرّر للعدو يوماً بعد يوم اعتداءاتِه ويعيش طبيعته الإجرامية منذ وجوده.. قولوا له أن يراجع تاريخ العدوان على جنوب لبنان منذ 1948 حتى اليوم.
وأن الاحتلال استدعى مقاومته.. لا العكس.

قولوا له عن نص اتفاق وقف اطلاق النار الشهير وما تضمّن في أول بنوده: انسحاب العدو أولاً من الأراضي التي تسلّل إليها (بعد الاتفاق ولم يجرؤ قبله) وتمدّد وأنه من حق لبنان (أيضاً) في الدفاع عن النفس..
الفنان “الكبير” لا يعرف..
لعلّه لم يتابع أن كبار نجوم هوليوود، كبار الأسماء في السينما العالمية (زملاءه) بدأوا يكتشفون الحقيقة، فـ”أدركوا” أن اسرائيل شرّ مطلق وأن سوسها العفن ينهش خيرات “بلاده” أميركا وسرطان خبيث زُرع في أرضنا (أرضنا نحن) ليكون مستوطنةَ مصالح غربية.. قولوا له إن روبرت دي نيرو النجم الهوليوودي الأميركي العظيم مثلاً (أصله إيطالي) قد هتف عند استلامه جائزة في أكبر مسارح التكريم الفني: F*CK TRUMP وان ميل غيبسون عرف (رغم محاولات ترامب استمالته وغيره من نجوم السينما الأميركية)سرّ اللوبي المصهصه. وأن عدداً كبيراً من نجوم أميركا لا يرتضون على كراماتهم الوطنية أن يكونوا ترامبيين أكثر من ترامب نفسه.. ها هم يرفعون الصوت معارضين سياسات الرئيس الحالي و، مستنكرين ورود اسمه في ملفات إبستين!!!
قولوا له إن الصحوة تتسلّل إلى وعيهم السياسي والاقتصادي وأن شخصيات إعلامية كبرى بدّلت تبديلاً، كما مؤثري مواقع التواصل..
قولوا له إن هؤلاء بدأوا يدركون أنهم كانوا مغشوشين في الـ.ـهولوكـ..ـوست المزعوم والمضخّم (كم كان لهوليوود تأثير كبير في تصديقه)..
خبّروه عن معارضة ميريل ستريب، سوزان سارندون، ريتشارد غير، وتايلور سويفت، بيلي إيليش، لايدي غاغا، فينيس أوكونيل، جاستن بيبر، هايلي بيبر، كيه لاني، جوني ميتشل، سمارا جوي، أمي ألين، جيمي كيمبل، بن أفليك، براد بيت، خواكين فينيكس..وأخريات وآخرين..
طيب..
قولوا له إن ثمة يهوداً غير صهاينة يخرجون في مظاهرات حاشدة، مؤيدة لحق فلسطين والفلسطينين في أرضهم الأصلية (وتلك هي القضية الأساس)..
وأن أكذوبة شعب الله “المختار” تتكشف يوماً بعد يوم وأن أساطيرهم الى زوال، كما كيانهم..
المسألة ساعة رملية قلبتها المتغيرات رأساً على عقب..


