الأديب والناقد جهاد أيوب يطلّ في حلقة تلفزيونية خاصة “البصمة- صباح”: إنها أكبر من لغة وأشمل من وطن

“لمناسبة مرور 4 سنوات على رحيل الجسد، والفن الباقي إلى الأبد، ما دام لبنان فينا والفرح والذوق عند العرب، أحببنا أن نقدم تحية وليس شهادة، السيدة صباح هي التي تعطي شهادات وليس العكس.. إنها أكبر من وطن وأشمل من لغة”.

بهذه الكلمات ردّ الأديب والناقد جهاد أيوب على أسئلتي التي أردت من خلالها، مواكبه حضوره التلفزيوني الذي يلامس الشوق إليها، بكثير من حنين واشتياق.. هي التي لا يملأ فراغها أحد.. مهما تعمشقت المتعمشقات على سلم الفن بالعرض وبالطول.. 

صباح الغائبة الحاضرة في القلب والوجدان وعراقة الفن الكبير.. لا تزال تنبض في قلوبنا.. فرحاً، وحباً وآهات، وأرضاً وصخراً وسماءً وبيادر.. هي “صباحنا” المشرقة على طول العمر.. رغم غصّات الرحيل..

أما الموعد، فمساء هذا الإثنين 26- 11- 2018، عند الثامنة وعبر شاشة تلفزيون لبنان..

..حنان

في العناوين: 

  • ما شاهدته من أرشيف مهم لصباح، يجعلني أطالب وزير الإعلام بمعالجة هذا الارشيف كما هو مطلوب، منعاً للخراب الزمني
  • طرحت الفكرة على د. حسن الشقور، فتحمّس لها، قال نفّذ نحن معك..
  • نزلت شخصياً إلى الشارع، لأتلمّس شوق الناس من كل المناطق إلى صباح.. 
  • التقديم، تجربة خارج نطاقي، وليست ملعبي، ولكن أحببنا أن يكون الحوار حميماً، لكوني أعرف السيدة صباح عن قرب..
  • صباح أيقونة لأنها بصمة تُقلَد ولا تُقلِد.. “صباح ما بتشبه حدا والكل يتشبّه فيها”!
  • بعض من سانَدَتهم الأسطورة من فنانين، رفضوا التكلّم عن السيدة صباح.. ولن أزيد!

..وإلى التفاصيل..    

● الفكرة والإعداد والتقديم لك.. أليس في هذا مغامرة خصوصاً في التقديم؟

– نعم.. طرحت الفكرة على د. حسن الشقور (مدير البرامج والإنتاج في تلفزيون لبنان) فتحمّس لها، ووضع كل الإمكانيات من حولي، وتحمّل سفري أكثر من مرة، وحاولنا أن نضع تصوري الخاص الذي يليق بالأسطورة، وفعلاً ما من فكرة إلا وأعجب بها وقال نفذ ونحن معك..
قدمت أولاً تسجيلات سريعة حول “البصمة.. صباح” نفذتها خلال يومين، وحينما “منتجنا”، عرضت في ذات الوقت وبشكل مستمر كل ١٠ دقائق، والبصمة مصحوبة بموال اشتهرت به السيدة صباح عن لبنان لمناسبة عيد الاستقلال.
بعدها نزلت شخصياً إلى الشارع، لأتلمّس شوق الناس من كل المناطق إلى صباح.. الجميع أصرّ أن يدلي برأيه المحب، وأنال أعتذر لأننا لم نستطع عرض كل من تحدث معهم، لكثرتهم، حيث وصل العدد إلى ١٠٠ شخصية.. هي التي فرضت علينا الكلام.. وفي الحلقة سنعرض فقط ربورتاجين مع الاعتذار.
وبعد ذلك، قررت أن آخذ تحية من الفنانين اللبنانيين وليس شهادات، لأنه وكما ذكرت، صباح هي التي تعطي شهادات للجميع ممن جاء بعدها وممن عمل معها حتى اليوم!
اخترت بعض الوجوه المقربة منها وتحبها ومعجبة بها، والمفروض الفنان يقدّر عطاء الزملاء فكيف إذا كانت السيدة صباح.
أما التقديم، وهي تجربة خارج نطاقي، وليست ملعبي، ولكن أحببنا أن يكون الحوار حميماً لكوني أعرف السيدة صباح عن قرب..

● لماذا الأيقونة صباح؟
– لأنها أيقونة الفرح، وزاهدة العطاء، ورقيقة الود، ورفيقة الصفاء، وكاشفة الغدر والغدارين ومن يطعنها وطنشت…  أيقونة لآن ما قدمته السيدة صباح لوطنها وللعرب من عطاء لا تدركه العقول، ولم يقدمه غيرها، وأيقونة لأنها هي من مهّد للجميع طريق الفن والحضور في لبنان وخارجه، أيقونة لأنها صنعت مجدها ومجدنا، وحيدة دون مساعدة ودون أن يفكر عنها، لا زوج ولا ابن عم ولا شقيق الزوج ولا مسؤول سياسي.. صباح نجحت فتواضعت، حوربت فواجهتهم بضحكة وبمزيد من العطاء.. صباح أيقونة لأنها بصمة تُقلَد ولا تُقلِد.. “صباح ما بتشبه حدا والكل يتشبّه فيها”! غاروا منها ولم تغر من أحد لكونها منسجمة مع صباح، وصباح متصالحة مع صباح…

● من هم ضيوف الحلقة، وكيف تمّ الاختيار؟
– في الاستديو طوروس سيرانوسيان، وابراهيم عوض، وجورج خاطر، والآن الزغبي، واندريه الحاج، هلا حداد.
ومن سجلنا معهم تحيات كلّ من ابن عمها شحرور الوادي السيد نبيل فغالي، وهو من شجعني على الحلقة، ونقيب فناني المسرح و السينما والإذاعة والتلفزيون نعمة بدوي، وسمير شمص، وآمال عفيش، وسعد حمدان، ورفقا الزير، واسامة شعبان وعمر الشماع…
وأحب أن اخبرك أن بعض من ساندتهم الأسطورة من فنانين رفضوا التكلم عن السيدة صباح.. ولن أزيد!!!
أما الاختيار، فتم لأن الجميع يعرف صباح عن قرب، وبعضهم عمل معها، والآخر يعشق صباح.. والأهم هذه الوجوه لم تُستهلك في الحديث عن الاسطورة.
● لماذا تلفزيون لبنان، وهو في عزّ ظروفه الصعبة؟
– لأنه التلفزيون الأم، ولأنهم تبنوا الفكرة دون وضع عراقيل، و لأن صباح من صناع تلفزيون لبنان والإذاعة اللبنانية جراء حضورها الدائم والأرشيف الضخم لها في مكتبتهما.. ما شاهدته من أرشيف مهم لصباح، يجعلني أطالب وزير الإعلام بمعالجة هذا الارشيف كما هو مطلوب منعاً للخراب الزمني، والعمل على عرضها لآنها تتضمن تاريخاً مشرفاً وإبداعاً نفتخر به.

● صباح الأيقونة برأيي لم تمت، بل تحيا كل يوم في وجدان محبيها بكل أنحاء العالم.. هل أنك لا تصدق أنها رحلت، ومن شوقك اليها تستذكرها بكل شكل: حلقة تلفزيونية، ضيفاً في وسائل الاعلام.. على صفحتك عبر التواصل الاجتماعي؟
– الموت هو الحقيقة الواضحة، نعم ماتت صباح جسداً، ولكن فنها مشرق، وسيرتها في ذاكرتنا لا تغيب.. ودوري أن اضيء على كبارنا والسيدة صباح من كبار كبارنا.. نعم أكون من الضيوف أو من المعدّين وما شابه فهذا يسعدني، ويجعلني افتخر بالحديث عن كبارنا.

التعليقات