الدرّاج اللبناني العالمي بول عماد: من لبنان إلى أرمينيا سلامٌ سلامٌ سلام

أسئلة قليلة طرحتها على الدرّاج اللبناني العالمي بول عماد، من لبنان إلى أرمينيا التي يزورها عبر دراجته الهوائية مع دراجون: سألته عن الهدف وعن علاقته العتيقة بالـ بيسيكليت.. وكم أن هذه الهواية- الرياضة النبيلة أنقى وأشرف وأنظف من سياسة بلدنا وزواريبها..

وجاءت إجاباته على الشكل التالي، مستهلّةً من آخر سؤال:

هناك أمر جميل جداً سألتني عنه وهو أن هذه الرياضة هي الأنقى والأنظف من السياسة وزواريبها في بلدنا، “ايه صح!! “شي بيقرف”.. المشكلة الكبرى هي إذا كان الإنسان لا يعرف أن هناك أموراً جميلة جداً في الحياة “غير السياسة” وإلا “ما بعمرنا رح نتقدم”.. السياسة هي شرّ كامل، علينا جميعاً أن ندرك ذلك.. وإن لم ندركه فإننا مجتمع فاشل فعلاً..

علينا أن نحسّن أنفسنا قبل كل شيء آخر.. أعرف أن الازمة كبيرة، لكن ألا يجب على الإنسان أن يبحث عن مواطن فرحه وسلامه؟

عن هدف الرحلة إلى أرمينيا هذه المرة قال:

أنا أسافر على الدوام، واكتشفت لبنان وبعض الخارج، لكن اليوم بدأت بالتوثيق والتنظيم لرحلاتي أكثر، وأحاول من خلال ذلك بمحاولة فهم واكتشاف الكون من حولي، وأين أراد لنا الله ان نكون موجودين، واعتقد أن هذا هدف الجميع بطريقة أو بأخرى.. أحببت أن أكتشف كل ذلك من خلال الدراجة الهوائية، هذه الرياضة الأفضل والأحبّ إلى قلبي، هدفي أن اكتشف كل ذلك بطريقة نظيفة وسليمة بيئياً ونفسياً وعقلياً ومن خلال التعاطي مع العالم وبالتالي تقبّل الآخر..

الفكرة بدأت “من لبنان إلى العالم سلام”، كيف يكمن نقل السلام؟ عبر البيسيكليت.. كيف أصل وأحتك بالناس؟ في الأيام الأولى من رحلتي التقيت بسيدة مسنّة، هل تعرفيين ماذا كانت تقول؟ كانت تدعوا لنا، وكان في الجهة المقابلة (حيث أذربيجان والقناصة الآذاريون) صار الأهالي الطيبون يحذروننا من القنص.. كانت تلك “الختيارة” تدعو لنا “الله يبارككم”.. من أهداف الرحلة أيضاً أن ألتقي بالناس، من الجهات الرسمية والشبابية والرياضية والناس العاديين، أحكي خبرتي..

لماذا اخترت أرمينيا؟

هي جذور أهلنا الأرمن الذين يعيشون معنا وبيننا في لبنان، كل الشعوب التي نعيش معنا أو أنها قريبة إلينا أحب أن أتعرف إليها وإلى حضاراتها عن قرب.. سوريا والأردن مثلاً زرناهما في رحلات سلام وتعارف واستكشاف على البيسيكليت..

لماذا الدراجة الهوائية؟ 

لأنها”مادة” جميلة جداً، ونظيفة.. هي رياضة تساعد على التعاطي المباشر مع الطبيعة “بتخليكي تحبيها أكتر وبتخليكي ما تأذي، تحبي وتتقبلي الآخر”.. ،هي من الرياضات القليلة التي تنقلك وخلال الانتقال ترين العالم من حولك بطريقة مختلفة عن كل وسائل النقل الاخرى سيارة طائرة دراجة نارية، ترين العالم من حولك على مهل.. الهواء المنساب عليكِ مختلف.. إضافة إلى ذلك، تلاحظين كيف ينظر الناس نحوك بفرح ويتحمّسون لكِ وانتِ تفرحين بحماستهم..

الصور من صفحة بول عماد الرسمية على فايسبوك:

https://www.facebook.com/PAUL.IMAD.World.Cyclist/

التعليقات