اللاجئون العراقيون في لبنان.. “أمم” طرشاء ومعاناة قائمة..

كتبت: حنان فضل الله

ليست المرة الأولى التي يسجّل فيها اللاجئون العراقيون في لبنان حضورهم الفاعل للمطالبة بحقوقهم، لكنها المرة ألأقسى على أناسٍ، هم أهل خير وأصل ونخوة..

اعتصام الأمس أمام مفوّضية شؤون اللاجئين (الموصوفة بالسامية) كانت الأقسى، لأن عشرات العائلات التي تجمعت للمطالبة بأبسط حقوق الإنسان، ما ترفعه المنظمات “الأممية” شعاراً رناناً، تلك العائلات عانت من انتظار صعب للقاء أحدٍ من مسؤوليها، لكن من دون أي استجابة..

كبارٌ في السن، نساءٌ، رجال، شبان وصبايا، اعتصموا أمام بوابات مبنى “الأمم” للمطالبة بحقوق يتشدّق بالمحافظة عليها المجتمع الدولي ومنظماته، والـ UNHCR_Arabic  إحداها..

تقول إحدى السيدات المعتصمات: ” لم يتجاوب معنا أي موظف من الموجودين داخل المبنى، نحن نعرف أنهم في الداخل، حتى أن بعض عناصر من القوى الأمنية اللبنانية التي كانت موجودة، حاول التوسّط  ليتفضّل أحد الموظفين وينزل ليحكي معنا ويطّلع على مطالبنا، لكن لا حياة لمن تنادي”!!

وتضيف: “هم هنا لخدمتنا، نحن اللاجئون، لا فضل لهم علينا، لولانا لما كان أي منهم في مركزه او كان يتقاضى راتبه، هم هنا كي تتم مساعداتنا لا إهانتنا.. عشرات العائلات الموجودة هنا، أمام البوابات، ولا مسؤول كلّف نفسه وسأل عن سبب وجودنا أو ماذا نريد”!!

أحد المعتصمين صرخ مستهزئاً: “أموالكم في الدولاب باسم اللاجئين، طقوا حنك.. حقوق إنسان وطفل؟؟ وهاي العالم وكبار السن، حقوق الانسان؟ أنتم لستم منظمة إنسانية”!!

معتصم آخر يسأل: لنا ملفات متوقفة.. ومنا من لديهم مواعيد لمقابلات.. ما هي طبيعة عمل موظفي “الأمم”؟

وبعد..

تحرّك سلمي حضاري، يشبه العراق وابنائه الذين أجبرتهم الظروف على اللجوء إلى وطن عربي “شقيق”، راهنوا على شعارات أطلقتها “المنظمات” في أن تقدّم لهم يد العون، على أمل عودتهم آمنين، أعزّاء إلى وطنهم الذي لا شكّ في أن ذرة من تربته الغالية، تساوى الأمم كلها ومالها وموظّفيها ذوي الآذان الطرشاء..

ويسأل المتابعون لقضية اللاجئين العراقيين في لبنان: 

  • ملفات الكثير من ملفات العراقيين عالقة بين جدران المبنى وفي “جوارير” الموظفين الحاضرين- الغائبين؟ لماذا؟ ومن “علّقها على ضمائرهم؟!
  • اهتمام “الأمم” ممثّلة بمنظماتها، رافعة الشعارات المؤثرة حول قوق الإنسان واللاجىء والمغرّب عن وطنه، محصور بجنسية محدّدة بـ”عينها” وتحديداً باللاجئين السوريين؟لماذا إضافية.. لماذا الاهتمام بشؤون اللاجئين السوريين وشجونهم، ومدارسهم وطبابتهم ومشترياتهم غبر بطاقات من السوبرماركات وأوتوكارات أطفالهم ومدارس أولادهم و.. و.. (!!)
  • هل الموظف الذي لم يلتفت إلى المعتصمين وصرخاتهم ومطالبهم المحقّة، سيدفع حقوقهم من جيبه الخاص؟
  • هل من تعليمات “عليا” أُعطيت للموظفين الموجودين في حرم المكتب، كي لا يتجاوبوا مع المعتصمين؟
  • من أعطاها؟
  • ما السبب؟ هل هو سياسي؟ طائفي؟ بريء؟ خبيث؟
  • ألا يعلم هؤلاء أن ظروف لبنان الصعبة (جداً جداً جداً) اقتصادياً أقلّه، يشترك في المعاناة منها (ومن فجور وجشع تجارها على مختلف أصنافهم) كل من يتواجد على أرض بلاد الأرز وتحت سمائها؟ 
  • ما ذنب لاجئين راهنوا على إنسانية أمم يفترض بأن منظماتها “تقشّ” المال على نيّتهم، لتسهيل ظروف إقامتهم في بلاد اللجوء، وتوظف أشخاصاً لخدمتهم، حتى يحين موعد عودتهم الكريمة إلى وطنهم الأم؟

 

 

التعليقات