كتب أ.د. إيلي جرجي الياس، كاتب، وباحث استراتيجيّ، وأستاذ جامعيّ
متابعة: هلا حداد
صورة الغلاف للمخرج garabettahmajian

ملاحظة: المعلومات في الجدولين الثاني والثالث بالاستناد إلى دراسة أعدّها المركز اللبنانيّ للدراسات!
تنسحب نسب المشاركة المئوية في الانتخابات النيابية اللبنانية خلال دورتي 1972 و1992 على مستوى لبنان، على مستوى بيروت بشكلٍ عام أيضاً… وفي حين تبدو تلك النسب المئوية عالية ونوعية وبارزة خلال دورة 1972 بهدف تكريس حضور الزعامات السياسية اللبنانية المُتحالفة ضدّ الخطّ الشهابيّ التاريخيّ، بعد الانتصار النوعيّ للحلف الثلاثيّ خلال دورة 1968، فقد ترافقت انتخابات 1972 مع جملة تبدّلات إقليمية خطيرة أثّرت على تداعياتها المستقبلية، في ظلّ تراجع النفوذ المصريّ التاريخيّ بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1970، في مقابل ظهور حضور النفوذ السوريّ مع وصول الرئيس حافظ الأسد إلى سدّة الحكم في سوريا، وعشية حرب 1973 المصيرية أيضاً، ناهيك عن تصاعد موجات الدعم الشعبية للقضية الفلسطينية… تتراجع بحدّة نسب المشاركة المئوية خلال دورة 1992 كونها الانتخابات النيابية الأولى بعد نهاية الحرب الأهلية اللبنانية المؤسفة (1975 – 1990) حرب الآخرين على أرض لبنان، وبسبب مقاطعة جهات لبنانية مسيحية عديدة لهذه الانتخابات مشاركةً وتصويتاً، دون أن يكون لها نفس الاعتبارات أو تتّفق على نفس المسارات، في لبنان عموماً وبيروت خصوصاً، مع تضامنٍ أيضاً من فاعليّات لبنانية إسلامية وازنة، ممّا جعل المجلس النيابيّ المُنتخب أقلّ تمثيلاً بطبيعة الحال…





