مُكرّمة في كندا.. مشتاقة لـ زياد و.. “صايرة معك”، تبقى كارمن لبّس سيدة التفاصيل الدقيقة

كتبت: حنان فضل الله

في الحب كما في الفن كما في العلاقات الإجتماعية والإنسانية لا تخفي كارمن لبس نقاءَها..

هي هي، لا تتقن التمثيل إلا خلف الكاميرا أو على خشبة مسرح، تتقن فن “الفكرة” وبمساعدة أهل الاختصاص والمخّ الإبداعي، تطلق جديداً معبّراً عن حالة حب، وجعِ شوق، لهفة، تساؤلات من قلب القلب..

هل أبدأ من “صايرة معك؟” أم من فيديو الشوق إلى زياد أم من تكريمها في كندا؟

عن كندا آخر النشاطات، حلّت سيدة التفاصيل الدقيقة كارمن لبّس، نجمةً مكرمة ضمن فعاليات “أيّام السينما اللبنانيّة” إضافة الى منحها جائزة “أصدقاء الإنسانية”.

عن الرحلة قالت: صحيح أن الرحلة كانت قصيرة لكنها جعلتني أشعر أنني لم أغادر لبنان، “الحلو بكندا أنني لم أشعر إلا أنني في بلدي وبين أهلي وناسي..

سافرتُ الى معظم الدول الاوروبية هناك اللبنانيون يتأقلمون في “سيستيم” البلد الذي يتواجدون فيه، في كندا القصة مختلفة وكأن اللبنانيون “حطّوا” لبنانهم في كندا ولا لحظة شعرت انني غادرت لبنان و”طرت” كل تلك المسافة الى هناك، لبنان موجود بكل تفاصيله في كندا حتى في المطاعم، كل الأطباق فيها نكهة لبنان.  التكريم كان حلو وتأثرت كثيراً به، يعني لي الكثير واشكر القيمين على المهرجان من كل قلبي”.

عن “صايرة معك”؟ ويبدو أنها صايرة معنا كلنا!!

من زمان تفكّر كارمن بإنجاز عمل فني يهتم بقضايا الناس الصغيرة، تلك التفاصيل في الحياة اليومية التي ترافقنا ولا نحكي عنها لأحد.. قد تكون آمالاً، خيبات، بسمات، آلام غير مرئية نخفيها حتى عن أعزّ الناس..

يبدو أنها وجدت من يحوّل تلك الأفكار إلى “ميني” فيديوهات، تحكي قصصاً كبيرة.. كبيرة، تعنينا نحن الذين نصرخ من دون صوت، نئن من غير ضجيج ومع ذلك نكمل المشوار.. إنه المخرج عبادة شعراني.. كاميرا “خطيرة” يديرها بحنكة ويوصل إليه “حدّوتة” كاملة في ثوانٍ تتعدى الثلاثين بقليل.. 

تقول كارمن: في البداية كان المشروع عبارة عن خواطر لسليم الديك التي وجدت انها تشبهنا، تداولنا فيها ونفذناها كما شاهدتموها.. لفتات سريعة تحاكي الإنسان وما يشغله في أيامنا هذه، وقد عالجها سليم بعمق وبساطة في آن معاً.

اما زياد.. حب العمر ووجعه..

“كنت حابة قدّم شي حسيتو.” تقول كارمن حبيبة زياد التي لم تغادر حبها له رغم البعد والظروف والسنين والمرض.. هي التي كان يدوزن النوتا على كتفها..

هي تعرف أنها لم تفارق وجدانه، تعرف ذلك جيداً.. 

كارمن وزياد.. قصة حب معتّق.. يفهمه فقط من أحب كثيراً واشتاق جداً وندم جداً ثم تراجع كثيراً جداً.. 

نقلت كارمن فكرتها للمبدع (أيضاً وأيضاً) سليم الديك الذي كان أميناً على غصّة الفقدان والشوق وتأنيب القلب، فكان أن وصل الفيديو الذي وقّعه بعين تنقّط وفاءً وبساطة وجمالية عالية راقية المخرج عبادة شعراني. 

لاقى الفيديو كثيراً من الإعجاب والتعاطف..

الحمدلله كان الصدى طيباً لدى الناس..

والتعليقات السلبية؟

اطّلعت عليها “انو بدي أعمل ترند؟!!” لا تعليق عندي على كل ذلك..

التعليقات