كتبت: حنان فضل الله
تصوير عن التلفزيون وإخراج #Garabettahmajian
أن تشاهد ماغي فرح في تغطية لزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، سيدة استديو التغطية المباشرة عبر شاشة الـ إل بي سي آي على مدى أيام.. فهذا يعني أنك كسبت- بعد ما يشبه الفاقة- مشاهدة جادة لإعلام راقٍ، من سيدة مثقفة، لائقة، تليق بها الشاشة واختمار العمر وتكبر بها مساحة البث.
بلياقة الخبرة، وتواضع الكبار.
كل التقدير لهذه المدرسة الإعلامية التي بانت أمام حضورها الكثيراتُ من “إعلامياتنا” باهتات متصابيات، مغرورات، “فاشينيستات”، لاهثات خلف شهرة وصورة واستعراض، يفرضن “عشقهن” للإعلام علينا
وقد ابتلانا الزمن الإعلامي الأغبر بالكثيرات منهن.. هاتيك اللائي يشارعن ويجادلن وحتى أن يعضهن “يبوجقن” ويعِشْنَ الدور.. حتى أن إحداهن تشوبر بيديها للضيف وتقول له “ولِك”!! وواحدة أخرى “تزيزق” بقدر ما تتكلّم..
ماغي فرح مع ضيوفها، محاوِرة واثقة، عارفة ببواطن ودهاليز التركيبة السياسة اللبنانية، تمرّر دروساً وطنية بسلاسة موصوفة..
ماغي فرح “اللايدي” النبيلة حاجة إعلامية، بشياكتها، ونبرة صوتها المدروسة الهادئة الهانئة الواثقة، مدرسة لو تتعلّم منها مذيعات الـ”أنا” المتورّمة.. الطافح منهن منسوب الثقة بالنفس لدرجة مقزّزة..
لا تحترم ماغي فرح تاريخها العريق فقط واسمها وخبرتها.. بل كذلك الجمهور الذي تريد أن تسمو به إلى حيث الرصانة في الإطلالة، الثقة في الطرح، الجدية في معالجة الفكرة والموضوع.. والقيمة كل القيمة للضيف الذي تناقشه وتحاوِره بكثير من اهتمام وللشاشة التي نوّرتها.
كل الاحترام لهذه السيدة التي ستعلّم في تاريخ الإعلام اللبناني والعربي ما يؤكد أنه بوجودها (وقلة قليلة مثلها)، فإن الإعلام يبقى بخير وعافية..
والتقدير موصول إلى الـ LBCI التي أصابت في اختيارها الأستاذة.


