كتبت: هلا حداد
بلّشت القصة بفيديو صغير انتشر عالمنصات الاجتماعية، لراهبة عم تطلب من تلاميذها يصلّوا لأجل الشباب المقاومين بالجنوب…
هالفيديو يلّي عمل انقسام بالرأي العام بين مرحّب، لأن وقتها الراهبة مايا زيادة عم تحكي من روحية تعاليم يسوع، وبين رافض ومنتقد ومجرّح فيها، لأنّها عم تعطي صبغة مسيحية لفعل المقاومة.
..القصة ما خلصت هون، لأن الرهبنة يلّي بتنتمي إلها مايا زيادة، أخدت إجراءات قاسية بحقها، لحدود إعفائها من رسالتها الروحية.
ويلّي ما بيعرف مايا زيادة، كم رسالة إنسانية واجتماعية عاملة، ولا زالت عم تعمل بحياتها، من أقصى جنوب لبنان إلى آخر زاوية ببقاعه وشماله، ما عدا حضورها مع المحتاجين ببعض الدول الأفريقية.
قلال بيعرفوا إنّو مايا زيادة شاغلة ع حالها ومتخصّصة كـ«مهندسة بالتنمية المجتمعية»، واليوم بتعتبر حالها مُرسلة، لأنّها مقتنعة بقضية وطنية بتدافع عنها، رغم كل الضغوطات والانتقادات والتجريح والاستهداف.
مناسبة كلامي عن مايا زيادة، مشاركتها من أيّام بمؤتمر الجبهة الوطنية تحت عنوان «وحدة وطنية، سلم أهلي، وتحرير». ألقت كلمة ما فيه حولها أي التباس وطني، إنساني، اجتماعي، أخلاقي. لكن أغلب التغطيات الإعلامية عرّفت عنها إنّها «الراهبة مايا زيادة»، لقب سقط عنها، وهي لا بتعرّف عن حالها بهالصفة ولا بتدّعي إنّها راهبة. لكن بذاكرة المعجبين والمحبين والمتابعين إلها، هي تلك الراهبة يلّي خرجت من الصمت لتقول الحقيقة.
مايا زيادة يلّي دفعت أثمان كثيرة، لدرجة إنّها لليوم خارج سوق العمل بسبب موقفها، حرام علينا كلنا ندفعها ثمن رغبتنا بمناداتها بـ«الراهبة»، لأنّها هي متصالحة مع نفسها.
اعذرينا مايا زيادة، نحن كتار يلّي منعرف عنك الأخت مايا زيادة، لأن نحن كلنا إخوة بالإنسانية.
اعذري يا مايا بعض إخواتنا المسلمين يلّي صعب عليهن، من مبدأ ديني، يتقبّلوا وصفك بـ«المرسلة».
اعذرينا يا مايا، بعد ما تعوّدنا نعترف بجهدك الأكاديمي ونعرف عنك كمهندسة في التنمية الاجتماعية.
واعذري يا مايا كل مين بيستغل مناداتك بـ«الراهبة» ليتنمّر ويشمت ويتمسخر عليكي.
وبالنهاية، مايا زيادة مش مسؤولة عن قناعة راسخة عنا إنّها راهبة، لكن نحن مسؤولين نتقبّل مايا زيادة بما هي عليه اليوم.
ونتجنب احراجها بصفة “الراهبة”.


