خاص حرف عربي+
متابعة: هلا حداد
أشرف على إخراج الصورة #garabettahmajian
خصّ مصدر دبلوماسي موقعنا “حرف عربي+” بقراءة تحليلية لمجموع الأخطاء التي ترتكبها الإدارة الأميركية في التعامل مع قدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في نواحٍ متعددة منها العسكري والتكنولوجي، إلى إمكانية الرد والردع العالية، مروراً بتشبيك العلاقات مع ما يعرف بـ محور المقاومة، ثم الصبر على العقوبات الشديدة وقضية مضيق هرمز ثم الملف النووي إلى السيطرة والتحكّم:
1- الخطأ في تقييم القدرة العسكرية والتكنولوجية لإيران
· الخطأ: تصور أن إيران تمتلك قدرة عسكرية محدودة، وأنه يمكن عبر ضربات جوية تدمير قدراتها الصاروخية والمسيّرة والدفاعية.
· الواقع: حققت إيران قفزة تكنولوجية في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتمتلك تقنيات لم تكن الولايات المتحدة تتخيلها (مثل الرؤوس الحربية القابلة للمناورة، والصواريخ فرط الصوتية، والطائرات المسيّرة من الجيل الجديد بمحركات نفاثة). وقد تمكنت إيران من إطلاق ناجح على حاملات الطائرات والمدمرات الأمريكية المجهزة بمنظومة «إيجيس»، وتعطيل الدفاع الأمريكي.
2- الخطأ في تقييم قدرة إيران على الرد والردع
· الخطأ: تصور أن إيران ستبقى سلبية بعد الضربات، أو أنها ستقدم ردوداً محدودة وقابلة للتحكم.
· الواقع: اعتمدت إيران استراتيجية «الرد غير المتناسب»، وترد على كل ضربة برد مضاعف وغير متوقع. وقد تبنت عقيدة «الهجوم الاستباقي والمفاجئ والسريع على أهداف حساسة»، ولا تنتظر ضربة العدو.
3- الخطأ في تقييم القدرة الإقليمية وشبكة المقاومة
· الخطأ: تصور أن إيران معزولة، وأنه يمكن عبر بناء تحالفات تفكيك محور المقاومة.
· الواقع: محور المقاومة متكامل، وجبهات اليمن والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين تعمل بالتوازي وبشكل متكامل. فقد تحول اليمن إلى قوة صاروخية ومسيّرة إقليمية، وتحول العراق إلى ساحة معركة، وحزب الله حاضر في كل لبنان. وتحالفات مثل «تحالف مكة» انهارت قبل أن تبدأ.
4- الخطأ في تقييم التماسك الداخلي في إيران
· الخطأ: تصور أن الضغط الاقتصادي والعمليات المعرفية يمكن أن يفكك التماسك الداخلي في إيران، ويضع الشعب في مواجهة النظام.
· الواقع: وصل المجتمع الإيراني إلى نضج ووعي عاليين، وحقق «الردع الداخلي» و«المناعة المعرفية». فالناس يقاومون إيحاءات العدو، وتُحبط المؤامرات المثيرة للفوضى بحضور الناس في الشوارع.
5- الخطأ في تقييم القدرة الاقتصادية والصمود في إيران
· الخطأ: تصور أن العقوبات والحصار البحري يمكن أن يركع إيران ويدفعها إلى التسوية.
· الواقع: أنشأت إيران أسطول الظل (٥٥٠ سفينة) للالتفاف على العقوبات، وفعّلت الطرق البرية والممرات الشمالية، وخزنت احتياطيات استراتيجية وسلعاً أساسية، ولديها خبرة كبيرة في الالتفاف على العقوبات. والعقوبات لم تغيّر ولن تغيّر الحسابات الاستراتيجية لإيران.
6- الخطأ في تقييم القدرة على إعادة فتح مضيق هرمز
· الخطأ: تصور أنه يمكن إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية.
· الواقع: مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، وإعادة فتحه عسكرياً مستحيلة. والجغرافيا المعقدة للجزر والسواحل تمنح إيران ميزة استراتيجية، وقد فشلت الولايات المتحدة في هذا المجال تماماً.
7- الخطأ في تقييم القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني
· الخطأ: تصور أنه عبر مهاجمة المنشآت النووية (مثل جبل كلنك) يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني.
· الواقع: البرنامج النووي الإيراني متجذر وعميق وقابل لإعادة البناء. وجبل كلنك ليس منشأة نووية في الأساس، وليس عرضة للضرر. وأي هجوم على البرنامج النووي سيدفع إيران نحو تغيير عقيدتها النووية والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
8- الخطأ في تقييم القدرة على بناء تحالف حقيقي ضد إيران
· الخطأ: تصور أنه يمكن إنشاء تحالف دولي حقيقي لمهاجمة إيران.
· الواقع: جيران إيران وشركاؤها التجاريون (الصين، روسيا، تركيا، باكستان، قطر، الهند، كوريا الجنوبية) لم ينفذوا العقوبات قط، ولن يشاركوا في حرب ضد إيران. والتحالفات شكلية وجوفاء.
9- الخطأ في تقييم القدرة على الحرب المعرفية وخلق الفوضى الداخلية
· الخطأ: تصور أنه عبر العمليات المعرفية والحرب النفسية والعقوبات يمكن خلق فوضى داخلية في إيران.
· الواقع: وصل المجتمع الإيراني إلى نضج معرفي، وتُحبط المؤامرات المثيرة للفوضى بوعي الشعب والقوات الأمنية. والناس يعرفون أن كل اضطراب مقدمة لحرب، ويتجنبونه بوعي.
10- الخطأ في تقييم القدرة على التحكم في زمان ومكان الصراع
· الخطأ: تصور أن الولايات المتحدة يمكنها تحديد زمان ومكان وشكل الصراع المقبل.
· الواقع: إيران، بعقيدتها الاستباقية، هي التي تحدد زمان ومكان الصراع، ولا تسمح للعدو بترتيب ساحة المعركة. وإيران تعرف «اللحظة صفر»، وستضرب قبلها.


