قصص حب فايسبوكية بطلاتها.. أمهات!! بقلم الإعلامية هلا حداد

(الصورة أعلاه للمخرج Garabet Tahmajian)

لو جمعنا كل وعظات وخطابات رجال الدين عن كيفية إكرام الأب والأم.. ما رح تكون أهم من 4 قصص عشناها عالفايسبوك مع 4 زملاء كرّموا وحبّوا وخدموا وحضنوا وضحّوا وتابعوا واهتّموا وسهروا ع راحة أمهاتن..

ولو دول العالم اجتمعوا ليحاربوا التفكك العائلي.. وليعلّموا كيفية التعامل مع الأهل، ويزرعوا بالأجيال الشابة روحية احترام المسنّ، ما رح يلاقوا أهمّ وأبسط من أسلوب فيصل عبد الساتر، أندريه داغر، روي حرب وأسعد حطاب وأكيييد في غيرن..

تعرفنا على “روح روح الأستاذ فيصل عبد الساتر” من منشوراته عبر منصة الفايسبوك، منخاف على صحة والدته كلما بتدخل عالمستشفى، ومنتطمّن عنها كلما بيتطمن “أبو علي”، منضحك لنهفات بركة عايلة عبد الساتر ومنتفاعل لرادّتها الشعرية.. تعلّقنا بهضامتها وتعودنا ع تجاعيد وجه السعد يللي بيضجّ حياة وعفوية وبساطة.. وحبينا أشغالها اليدوية.. الله يطول بعمرها.

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥اذا رجعنا ليوميات السلطانه مهيبة الله يرحمها.. رح نكتشف إنو السلطانة مش يللي بكون عندها خدم وحشم.. السلطانه يللي أنجبت وربّت عايلة مُحبة، ومنن إبنها الزميل أندريه داغر ناقل لحظات الفرح وقفشات العفوية لأم جورج عالفايسبوك، يللي حطّم كل الصور السلبية عن المسنّ، وكسر إطار الصورة التقليدية عن كبارنا المصوّرة بالمرض والعجز والحاجة والإهمال والضعف.. فكانت مهيبة بطلة مسلسل حب حقيقي.. وهالمسلسل مستمر بعد انتقالها.. لأن حب الاهل بيقهر قساوة الموت.

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

“الحقيرة سوسو” هيك بتعرف عن حالها برسايلها لإبنها الوحيد الكاتب والزميل روي حرب.. روي مدلّل عالاخر، كمان مخلص عالآخر، بالفترة الأخيرة اعترف إنو والدته سهام صارت “بنته” وهالوصف بيحمل دلالات عميقة عن الخدمة يللي كان عم بقوم فيها. وتابعنا عبر الفايسبوك كل مراحل تضحية الأم لأجل إبنها وتضحية الإبن لأجل والدته عبر بوستات مأثرة عالفايسبوك. سهام ولدت بالسما يوم عيد الميلاد.. ونحن ناطرين رواية بيفجّر فيها الكاتب روي حرب المقلب الثاني من علاقة الحب يللي ما بيخلص.

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥ما تابعنا أخبارها قبل انتقالها، لكن وجع الرحيل وتعب الشوق ولوعة الحزن على والدة نموذجية قريبة من الاسطورة، عشناهن بكتابات الزميل والممثل أسعد حطّاب.. وبلّشنا نتحسّس كل طعمة وريحة ولون وكلمة بتخصّ ملاكه بالسما.

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

الملاحظ إنو قلال من العنصر النسائي بيعبّروا عالعلن على طريقة الأساتذة فيصل عبد الساتر، أندريه داغر، روي حرب وأسعد حطاب، ومش لأنن مقصّرات، لأن بعرف صديقة بحالة صحيّة دقيقة ومفروض مين يخدمها، لكن هي بتقوّي حالها لتخدم والدتها.. ربما لأن السيدات بيشعروا إنو هيدا واجب.. ويمكن مش كل الأشخاص بيحبّوا يعمّموا ع المنصات الإجتماعية الإفتراضية تفاصيل حياتن الشخصية.. ويمكن مش كل الناس بيتابعوا نشر قصصن الشخصية وقت يتعرّضوا لإنتقاد..

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

الأهم إنو النماذج يللي حكينا عنها متصالحة مع حالها، وما بعرف إذا عندن فكرة إنو يللي عم يعملوه يُدرس بعلم الإجتماع والنفس والدين..

وبالواقع في كثار من الشباب يللي بيخدموا أهلن بمحبة وحماس وإندفاع.. وبعرف قريب لإلي كان يخدم أمه ويقول: بدي أعمل كل شي عملتو معي أنا وزغير، طعمتني، حمّمتني، مشّتني و.. في شي واحد مش قادر أعمله معها “أحملها ببطني ٩ أشهر”..

وان شالله ما يكونوا كتار بالحياة يللي تاركين أهلن للحاجة وفقر العاطفة وعجز الإنسانية.

التعليقات