كتبت: حنان فضل الله
توقّع د. أ. ليلى نقولا كتابيها الجديدين “الشرق الأوسط في زمن الانكشاف الاستراتيجي” و”العلاقات الدولية المعاصرة: العولمة الانتقائية وتشكيل النظام الدولي” في معرض الكتاب -أنطلياس بتاريخ 14 آذار/مارس 2026
وبالمناسبة.. لا بد من سردِ بعضٍ من ميزات “الأستاذة” التي تجذب يوماً بعد يوم، جمهوراً ينتظر سماع الحقيقة مهما كانت قاسية، ناقدة.. إلا أنها حقيقة ناصعة، كفكرِ وسيرةِ ومسيرةِ صاحبته.
↵ استاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية لمع نجمها في السنوات الأخيرة، ومنذ أن بدأت تطلّ عبر الإعلام لتقدم تحليلاً لمجريات الأحداث السياسية..
↵ رصانة حضور وعقل راجح..
↵ طرحُها التحليلي تقدّمه بموضوعية قلّ نظيرها لدى حشد المحلّلين والمحلّلات الاستراتيجيين والاستراتيجيات الذين واللاتي ابتُلِيَ المشاهدُ المتابع بهم وبهنّ، على مرّ الأحداث ويومياتها.
↵ وبالحديث عن الموضوعية، تملك الأستاذة ليلى حياداً عالي الجودة، لما تؤمن به أنتَ بالذات، كموقفك من حرب الإسناد مثلاً في دواعيها (حرب الإسناد) الإيمانية العقائدية مع مظلومية أهل غزة وعموم ناس الأرض المحتلة وموضوع الصواريخ الستة الشهيرة، التي ستوصل بالتأكيد إلى موقفك الأصيل من العداء لكل ما يمتّ بصلة إلى الكيان الأزرق وأساطيره وتكوّنه من رحمها وما إلى ذلك.. إلا أنها صاحبة الكلمة الجريئة، تقنعك_ إلى حدّ ما- بوجهة نظرها، وإن لم تتزحزح (أنت) عن المبدأ لا على سبيل المكايدة والعند، بل على أسس تتعلّق بتاريخ الصراع كله وبمنتهاه.
↵ لا تحكي الأستاذة بلغة “بيضاء” تلك اللغة التجارية البغيضة التي يسعى أصحابها لإرضاء الكلّ حفاظاً على مصلحة ما.. لغتها التحليلية واضحة، وإن قسَت فهي في خدمة الحقيقة، والوطن الواحد والمواطَنة السليمة.
↵ حرّة الرأي لم ترتهنْ يوماً إلى محور بعينه، فهي حيث صدق التحليل يكون، تكون.
↵ ثقافتُها السياسية ومعرفتها العميقة بتاريخ المنطقة، تسمح لها أن تستقرىءَ المستقبلَ بشفافية وموضوعية.
↵ لا تراعي مصلحة الفرد أو الجماعة على حساب كرامة الوطن والحقيقة الراهنة والتاريخية معاً.
↵ يدينُ كُثر لـ “الأستاذة” بمساهمتها على مدّهم بفكر سياسي ومنطق تحليلي أكاديمي بحت، خارج صندوق الزبائنية الفكرية التي اشتهر بها جماعة بل لنقل معظم “حشد” المحللين السياسيين على استراتيجيين على خبراء أمنيين على باحثين، ممن تضجّ بهم الشاشات والمنصات الالكترونية، وأصحاب باقي الصفات، وكأن مهمتهم الأساس هي بخّ المعلومات المغلوطة من خلال تحليلات أقل ما يقال فيها إنها خارج السياق و”خنفشارية”، لا لأنها لا توافق قناعاتك، بل لأنها قاصرة عن مواكبة الأحداث، أو نابعة من كيدية معروفة المحور أقصد المصدر.
↵ تدرك أن توقيت الحرب والسلم، ليس بيد لبنان (الذي يفعل مسؤولوه العجب بمواجهة الحرب المفروضة عليه وعلى من يقاوم العدو معاً) بل بيد العدو الذي لم يُخفِ يوماً أطماعه التوسّعية.
↵ حرّة، سيدة، مستقلة.. تلك هي البروفسورة ليلى نقولا.. لها منّا، نحن المتابعون المتعبون، منتظرو فَرَج النصر الأكيد وتحقّق سيادة البلد الحقيقية والخلاص من “أزرق النحس والدم”، لها منا كل احترام ومحبة ممكنين..


