اعتبر اتحاد نقابات المزارعين، في بيان لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أنه “في الخامس والعشرين من أيار، لا نستعيد ذكرى عابرة، بل نستحضر يومًا تاريخيًا سقطت فيه أسطورة الاحتلال تحت أقدام المقاومين، وانتصر فيه الدم الطاهر والإرادة الصلبة على آلة القتل والعدوان. إنه يومٌ أثبتت فيه المقاومة أنها الحارس الحقيقي للأرض والسيادة والكرامة الوطنية، وأن الشعوب التي تؤمن بحقها لا تُهزم مهما اشتدت المؤامرات والحروب”.
وحيا الاتحاد “شهداء المقاومة الذين صنعوا التحرير بدمائهم الزكية، والمجاهدين والجرحى والأسرى وعوائلهم الصابرة، الذين أثبتوا أن لبنان لا يُحمى إلا بمعادلة القوة والردع والصمود”.
كما حيا “أهلنا النازحين الصامدين الذين واجهوا العدوان والتهجير بالقوة والثبات والإيمان، ورفضوا أن تنكسر إرادتهم رغم الألم والخسارة والمعاناة. هؤلاء الذين حملوا وجعهم وصبرهم معهم، وبقوا أوفياء لأرضهم وخيار المقاومة، يشكلون اليوم صورة حقيقية عن شعب لا يمكن أن يُهزم أو يُقتلع من جذوره مهما بلغت التضحيات”.
ولفت البيان الى ان “المزارعين اليوم يواجهون حصارًا داخليًا خانقًا يهدد وجودهم ولقمة عيشهم، وسط انهيار زراعي متسارع، وغيابٍ واضح لأي رؤية وطنية تنقذ هذا القطاع المنتج الذي كان ولا يزال خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية”.
وقال: “لقد تُرك المزارع اللبناني وحيدًا يواجه الكلفة والاحتكار والخسائر والكوارث، فيما تستمر بعض الجهات الرسمية في إدارة هذا الملف بعقلية اللامبالاة والوعود الموسمية، مكتفيةً ببيانات رسمية وعراضات واتفاقات لا تُثمر إلا المزيد من الخيبات، وكأن المطلوب دفع أهل الأرض نحو اليأس والهجرة والتخلي عن حقولهم وقراهم”.
وأضاف: “إننا نرفض أن تتحول القرى التي حمت المقاومة وقدمت الشهداء إلى مناطق منسية ومحرومة، ونرفض أن يبقى المزارع مجرد رقم في تقارير وخطط لا تجد طريقها إلى التنفيذ. فالأرض التي رُويت بدماء الشهداء تستحق دولة تحميها، لا مؤسسات عاجزة تراقب انهيار القطاعات المنتجة بصمتٍ بارد”.
وختم الاتحاد مؤكدا ان “خيار المقاومة بالنسبة للمزارعين ليس موقفًا سياسيًا فحسب، بل عقيدة صمود وكرامة، لأن من يتمسك بأرضه ويزرعها رغم القصف والحرمان والحصار، هو شريك فعلي في معركة الدفاع عن الوطن”.


