السوق السوداء.. إنه الاقتصاد التحتي.. سوقٌ “يُلَعْبِجُها أشرار!!

كتبت: حنان فضل الله

تقول الموسوعة الإلكترونية الأشهر “ويكيبيديا” في تعريف السوق السوداء ما يلي:

“الاقتصاد التحتي أو السوق السوداء هي السوق التي تتكون من كل التعاملات التجارية التي يتم فيها تجنب كل القوانين الضريبية والتشريعات التجارية.

وتتابع المقالة: في المجتمعات الحديثة يغطي الاقتصاد التحتي مجموعة واسعة من النشاطات. و يكون حجم السوق السوداء أصغر في الدول التي تكون الحرية الاقتصادية أكبر، ويزداد حجمها في المجتمعات التي يكون فيها فساد أكبر”.

لا يحتاج أمر الفساد المعشّش في بلدنا الحزين- من طبقة المسؤولين إلى الشعب المضروب في دماغه- لا يحتاج  إلى مطالعات اقتصادية، ولا إلى تحليلات مختصة بهذا الشأن أو غيره، فقط يحتاج إلى معرفة إجابات على الأسئلة الآتية:

من يدير السوق السوداء؟ ولماذا؟

من يُسعّر؟ ولماذا؟ 

من “يحرّك” أصابعه على تطبيق الواتساب ويرس التسعيرة؟ لماذا؟ لِمَنْ؟ 

من يتلقّى؟ ولماذ؟

“من جهة أخرى”.. إن السوق السوادء تعمر بالمواد الاستهلاكية القابلة للـ لعب والتلاعب مثل بضائع وسلع استهلاكية متنوعة، سجائر خمور ودعارة.. لكن دولارات؟

هي سلعة استهلاكية هدفها يفوق مسألة تأمين الحاجيات- ضرورية كانت أم كماليات- هي سلعة تشتري سلعاً كثيرة: شرف وطني، ضمائر، ذمم.. 

وأعود إلى النقل عن ويكيبيديا”:

“لم تؤسس الأدبيات الخاصة بالسوق السوداء مصطلحات مشتركة، وبدلاً من ذلك قدمت العديد من المرادفات بما في ذلك: مخفي. الرمادي . ظل؛ غير رسمي. سري. غير شرعي؛ غير ملاحظ غير معلن غير مسجّل ثانيا؛ متوازي وأسود”.

لا يوجد اقتصاد سري واحد. هنالك الكثير. هذه الاقتصادات السرية موجودة في كل مكان، موجودة في السوق الموجهة وكذلك في الدول المخططة مركزيا، سواء كانت متطورة أو نامية. أولئك الذين يمارسون أنشطة تحت الأرض يلتفون أو يهربون أو يستبعدون من النظام المؤسسي للقواعد والحقوق واللوائح وعقوبات الإنفاذ التي تحكم الوكلاء الرسميين المشاركين في الإنتاج والتبادل. يتم تمييز الأنواع المختلفة من الأنشطة السرية وفقًا للقواعد المؤسسية الخاصة التي تنتهكها. يمكن تحديد أربعة اقتصادات رئيسية تحت الأرض:

الاقتصاد غير القانوني

الاقتصاد غير المبلغ عنه

الاقتصاد غير المسجل

الاقتصاد غير الرسمي..”

وبعد؟

إنها السوق السوداء على الطريقة اللبنانية التي “يُلَعْبِجُها” أشرار.. آخذين البلد إلى قعر قعر قعر الهاوية.. من يجرؤ على الانتفاض؟! لا أعرف..

 

التعليقات