كتبت: حنان فضل الله
النص التالي المضموم بين قوسين وباللون الاحمر، وردني صباح هذا اليوم، أنقله بالحرف منقولاً عن أحد مواقع التواصل الاجتماعي:
(“شي عَ ام تي في” او “شيعة ام تي في”؟ تلفت قناة MTV الانتباه من جديد عبر برنامجها الكوميدي النقدي الجديد “شي عَ MTV” الذي سيبدأ عرضه غدا، وكل اثنين الساعة 8.30 مساء بتوقيت بيروت، والذي يعتمد منذ عنوانه على لعبة لغوية ذكية وجريئة تفتح الباب أمام أكثر من قراءة وتطال طائفة محددة. فالعنوان يمكن فهمه ببساطة على أنه “شيء على MTV” ، لكنه في الوقت نفسه يحمل إيحاءً صوتياً يثير الفضول ويخلق حالة من الجدل المقصود، مثلا شيعة MTV وهو ما يبدو أنه جزء أساسي من استراتيجية التسويق للبرنامج.
هذا الأسلوب في التسمية يعكس رغبة واضحة في كسر النمط التقليدي، وجذب المشاهد منذ اللحظة الأولى، عبر مزج السخرية بالرمزية اللغوية، وفتح مساحة لتأويلات متعددة حول مضمون العمل وهويته النقدية.
اللافت أيضاً أن العمل يجمع مجموعة من الوجوه الشابة والموهوبة في الساحة الفنية اللبنانية ومن الطائفة الشيعية تحديدا، ضمن رؤية إخراجية يقودها المخرج ناصر فقيه المعروف بخبرته في الأعمال الكوميدية والاجتماعية. هذا المزج بين الخبرة والطاقات الجديدة يرفع سقف التوقعات، ويعطي انطباعاً بأن البرنامج يسعى إلى تقديم محتوى مختلف، قائم على الجرأة في الطرح وسرعة الإيقاع والتعليق الساخر على الواقع.
وبين قوة الاسم، وطريقة تقديم الفكرة، وتنوع فريق العمل، يبدو أن “شي عَ MTV” يدخل المنافسة من باب لافت، يراهن على الفضول أولاً، ثم على المحتوى لاحقاً، في تجربة قد تكون مختلفة في الشكل والأسلوب عن المعتاد على الشاشة اللبنانية.)
*ملاحظة لا بد منها: صحّحت بعض الأخطاء اللغوية الفظيعة الوارد في النص.
إذن هذا النص المروِّج لمضمون برنامج جديد على تلك المحطة، (أو لعله احد النصوص) وقد قالت صديقتي- التي أرسلته لي بحماستها وذكائها التحليلي القدّاح و.. مِهنيتها ووطنيتها العاليتين، وفي نيّتها أن تحفزّني على كتابة نص ما، وأبخّ فيه سمّاً ما،
قالت:
“نحن بشهر تموز.. وعادة التلفزيونات ما بتعمل برامج جديدة بالصيفية، تاني شي- تابَعَت- العالم ملهية (مشغولة) بالمونديل كتير، تالت شي- أكملت عارفةً بنيّة القناة- شو هالخبثنة بهالتوقيت السياسي العام يكون فيه هيدا البرنامج اللي ما منعرف مضمونه بعد.. وختمت: مش مقبول مش مقبول!!”
لم أفكر كثيراً وأصدقتُها القول: سوف أكتب عن هذا “الشي” علماً أنني لا احضر أي “شي” عبر تلك المحطة (موقف سياسي وحرية شخصية!
فعقّبَت صديقي ساخرة مؤكدة: عا أساس أنا بحضرها..
حسناً..
استفهامات: إثارةُ ضجة!! تحقيق نسبة مشاهدة أعلى من محطات أخرى تعتبر “مُعلّمة” ومعها عصيُّ أفكار تعلّم على “جناب” من يحاولون التقليد!!
استنتاجاجات: دورٌ إعلامي معروف تمارسه المحطة بـ “جدارة” منذ سنوات؟! هنيئاً لها الترندية، ولإدارتها وموظفيها ومبدعي فكرة شي عَ ام تي في والجهة (المموّلة) أي المنتجة.. للتوضيح..
تحليل بسيط: عن العنوان الملعوب بمعناه وعن احتوائه تحديداً كلمة “شي” ثم حرف العين والفتحة الظاهرة على آخره، لا جديد فيها.. لقد وردت “شي” في chi n n نسبة لـ c n n وفي مضمون الـ “شي” عَ والفتحة الظاهرة على آخره، فقد سبقتهم الـ إل بي سي ببرنامج محمد الدايخ.. الشي عِ مع الكسرة الظاهرة على آخر حرف العين.
خلاصة: بكثير من حرية يكفلها الدستور، قد مرّت سنوات سِمانٌ وعجاف لم أشاهد فيها الـ MTV، وسوف تمرّ سنوات أخرى مثلها، ولن، كانت آخر مشاهدة على أيام البرنامج الأسبوعي النقدي الساخر “أس ال شي”..
خلاصة ثانية: إنها السكون الظاهرة.. إنها آخرتها!!
ومن الحكمة ختام القول إن الفتنة “عاملة حالها نايمة” ثمة من يصرّ على “الحركشة” فيها!!


