أعلنت منظمة “أمواج الحرية – فرنسا” عن تحقيق خرق سياسي وقانوني من خلال الحراك المشترك مع نواب كتلة الخضر في البرلمان الفرنسي، ولا سيما النائبتين سابرينا سبايي وسيريل شاتيل، بنقل قضية اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الصمود، من البحر مباشرة إلى قلب المطبخ التشريعي الفرنسي.
وأسفر هذا الضغط البرلماني المنظم والشعبي بفعل التضامن عن منعطف قضائي بارز، تَمثل في إعلان وزير الخارجية الفرنسي إحالة الملف رسمياً إلى المدعي العام للجمهورية لتفعيل الاختصاص الجنائي وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهم التعذيب، والمعاملة المهينة، والاعتداءات والتحرشات الجنسية على نشطاء اسطول الصمود الفرنسيين.
وتستند هذه الإحالة القضائية إلى قرائن وأدلة دامغة يسقط معها زيف الرواية الإسرائيلية؛ وتتمثل في تقرير رسمي صادر عن القنصل العام لفرنسا في تركيا يُثبت ويوثق شهادات ناشطي الأسطول، و شهادات طبية، بالإضافة إلى المقاطع المرئية التي نشرها “إيتمار بن غفير” نفسه والتي توثق التباهي بالتنكيل. وتؤكد المنظمة أن عملية اعتراض السفن المدنية العُزّل في المياه الدولية تُمثل جريمة قرصنة بحرية موصوفة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، وانتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة.
وأعلنت منظمة “امواج الحرية -فرنسا” البدء فورا في المسار القضائي والتنفيذي عبر تقديم “شكاوى” امام المدعي. العام الفرنسي لضمان مسار قضائي مستقل يمنع التدخلات السياسية، مستندين إلى المادة (113-7) من قانون العقوبات الفرنسي لكون الضحايا يحملون الجنسية الفرنسية، وإلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984 التي تُسقط أي حصانة عسكرية أو سياسية عن المسؤولين الاسرائيليين وتفتح الباب لاستصدار مذكرات توقيف دولية بحق القادة والجنود الإسرائيليين.
تصريح د. لينا الطبال (رئيسة منظمة أمواج الحرية – فرنسا):
لم يَعُد نضالنا محصوراً في عرض البحر، لقد انتزعنا اعتراف رسمي بجرائم الاحتلال تحت قبة البرلمان الفرنسي وسجلناها في محاضره عبر حراكنا المشترك مع نواب الخضر…
ما تعرضت له شخصيا من معاملة مسيئة و ما عرض له زملائي وزميلاتي ناشطوالاسطول الثاني من تحرش، وتفتيش مهين، وشتائم نابية،و التعذيب والتقييد بعد قرصنة القوارب التي كانت في مهمة سلمية و إنسانية، في وضح النهار يجري توثيقه الآن كجرائم حرب… إحالة وزارة الخارجية الفرنسية القضية الى للمدعي العام هي البداية فقط، ومعركتنا القادمة هي ملاحقة القادة والجنود الإسرائيليين قضائياً واستصدار مذكرات توقيف أوروبية بحقهم، فلن تنحرف بوصلتنا حتى كسر الحصار الظالم عن غزة وانتزاع العدالة الكاملة.
تصريح النائبة سيريل شاتيل، رئيسة كتلة الخضر في البرلمان الفرنسي:
ما تعرض له ناشطو أسطول الصمود عن غزة هو جريمة وحشية مكتملة الأركان… اعتقلت إسرائيل بوحشية 428 ناشط وقييدتهم، وحبستهم، ونكنلت بهم بعنف سادي.
وأمام هذه الفظائع، واجهنا الحكومة الفرنسي بقوة تحت قبة البرلمان، لم يعد مقبولا الاكتفاء بالإدانات الشفوية. لذلك نطالب اليوم ايضا أين هو موقف فرنسا الرسمي وأين هي مساعيها للمطالبة الفورية بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل؟
إن إعلان فرنسا لا يستبعد إحالة الأمر إلى القضاء الفرنسي لن يكتسب قيمته الحقيقية إلا إذا تُرجم فورا إلى عقوبات سياسية واقتصادية صارمة وملاحقات قضائية دولية تنهي سياسة الإفلات من العقاب.”
إليكِ النص الخاص بالشهادة بعد دمج تفاصيل العنبر الأسود، والتعذيب لمدة 48 ساعة، والاقتياد إلى سجن “كتسيعوت” حتى الإفراج عنهم:
شهادة الصمود: ما عاشه ناشطو “أمواج الحرية فرنسا’ في الاعتقال
جاءت شهادات ناشطي أسطول الصمود لتكشف عن الوجه الأكثر قتامة وسادية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أفاد الناشطون والناشطات بعيشهم ساعات من الرعب الممنهج بدأت بقرصنة قاربهم السلمي واختطافهم من المياه الدولية تحت تهديد السلاح. وتواترت الشهادات لتؤكد نقلهم فورا إلى سفينة حربية إسرائيلية و توزيعهم على اربعو عنابر. بعد ذلك نقلهم واحدا واحدا الى عنبر اسو اسموه ‘عنبر التعذيب ‘ او الضرب حيث استمر التعذيب معهم لمدة 48 ساعة متواصلة، عاشوا خلالها وطأة التنكيل النفسي والجسدي وهم يستمعون إلى صراخ زملائهم الناجم عن الضرب المبرح.
شهادة “مريم حجال” ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، جرى تفتيش الناشطات تفتيشا جسديا مهيناً مع تعرضهن للتحرش الجنسي والشتائم النابية الحاطة بالكرامة، ليتم بعدها اقتيادهم جميعاً مكبلي الأيدي وتحت حراسة مشددة إلى سجن ‘كتسيعوت’ (النقب)، حيث أمضوا ليلتهم في ظروف قاسية مريرة قبل أن يتم الإفراج عنهم ، لتبقى هذه الشهادات الموثقة دليلا دامغ على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.


