فريال كريم.. والله اشتقنا

كتبت: حنان فضل الله

الاثنين 7 تشرين الأول 2019 الساعة التاسعة مساء، عبر شاشة تلفزيون لبنان موعد مع الإعلام النظيف، وبرنامج  يسجّل (ومنذ حلقاته الأولى) أعلى نسبة مشاهدة..

إذن هو موعد جديد لا يُفَوّت بل لا يجب أن يُفوّت.. هو ما نحتاجه إذ أنه عودة إلى مَن كانت فعلاً وحضوراً وتأثيراً، “كل الفرح”.. موعد مع احتفالية عبر الشاشة، ولقاء محبين في ذكرى الراحلة الكبيرة فريال كريم حمل عنواناً رائعاً -كما كل عناوين حلقات جهاد أيوب-: “كل الفرح فريال كريم” حباً بناثرة الفرح فريال كريم ووردته التي قطفت باكراً، ووفاءً لها..

وكل الفرح هو عنوان الحلقة التي أعدها ويقدمها الكبير جهاد أيوب، حاملاً كل خُلُق مهني عريق، وحرفية ولباقة في المحاورة نشتاقتها بل ونحتاجها.. فنحن “الجمهور المشاهد كما المستمع” نحتاج لمن يشعرنا أننا على أهمية أن يعدّ لنا الإعلامي مادة محترمة.. تنبع من خبرته.. أن لا يتباهى، أو يتفاخر، أو يتعالى، أو يقاطع الضيف، أو يستعرض أو يقاطع حين يفترض به أن يُصغي، أن لا يتخطى دوره كمحاور.. أن يُبقى قدميه على الأرض ورأسه وسط كتفيه.. أن يتنازل عن جبروت وهج الصورة والصوت.. أن يعرف حجمه الحقيقي.. فالحكم هو الناس، هو المستمع والمشاهد.. والناس أي نحن، أنت وأنا، هم الأساس.. لو لم يكن احترامهم له لما كان ولن يكون..

نحتاج أن يشدّنا برنامج يحترم عقولنا ووجداننا والذاكرة.. وهذا ما يفعله الإعلامي والناقد والكاتب جهاد أيوب (وقلة من أبناء المهنة)، لنتأكد معه ومعهم، أن الإعلام لا يزال على ما يرام..

وبالعودة موضوع المقالة، هي حلقة خاصة بالراحلة الكبيرة فريال كريم، سوف نتكرم على مدى ساعتين ونصف الساعة، بالاطلاع على بعض من تاريخها، والبدايات، على أرشيف من المحطة الأم، تلفزيون لبنان، كل لبنان، مع شهود عاصروها زمنها الجوهرة، أناس نحبهم فرداً فرداً، بكل قاماتهم وتاريخهم والتزامهم كلٌُ ممن مكانه ومكانته وهم- وآخرون- ممن أسماؤهم أعلى من كل لقب: أحمد الزين، صلاح تيزاني، د. فاروق الجمّال، نعمة بدوي، سعد حمدان، جورج خاطر، وسام الصباغ، هلا حداد، ميلاد الهاشم ومنى كريم كريمة الراحلة وبالطبع شريك عمرها محمد كريم..

إذن، نحن ليلة الإثنين على موعد مع مفتاح يحمله جهاد أيوب بيده، ويواسطته يفتح لنا ويمسكنا من قلوبنا قبل الأيدي، لنغوض معه في ذاكرة أيام ونردّد مع صدى صوت الراحلة الكبيرة فريال كريم: والله اشتقنا..

التعليقات