قريباً SOON التحرير الثالث.. عيدٌ رغم الجراح والنزوح والدمع.. نكايةً بكل من تآمر وشمت احتفلوا

كتبت: حنان فضل الله

لوحة الغلاف للمخرج #garabettahmajian

لعلها المرة الأولى التي يجد فيها المنتمي إلى نهج وخط ومبدأ وحق المقاومة، يجد نفسه “مضطراً للمبالغة بالاحتفال بعيد المقاومة والتحرير..

أن يعلن انتماءه “نكاية” بكل من تآمر وشمت وسخر وتهكّم وقبض لتشويه صورتك ومجتمعك وعاداتك..يقول لهم إنه ابن الأرض، هذه الأرض.. وأن الكيلومترات التي يتبجحون بالالتصاق بها، ما هي إلا للاستعراض، انت تستحق هذه الأرض لأنها جبلت بدم أبنائك وبناتك..

قل لهم إن البيوت التي هدّمها العدو ستعود، نكاية بهم، أجمل وأبهى مما كانت.. وأن الأرض ستطهر نفسها من رجس العدو..

وأن الخيمة مؤقتة، المدرسة مؤقتة، والأرصفة مرحلة وتمرّ.. وأن رأسك المرفوع سيبقى كذلك.. وأنهم سيبقون بنظرك أسوأ الناس، أوطى الناس وأحقر الناس..

قل لهم إنهم يحكون لغة العدو، صنف حقارة واحد.. شركاء في القتل وفي العداوة.

سمّهم بأسمائهم، ولا تخجل من إرفاقها بالألقاب.. حقّرهم أكثر.. صف الخائن بالخيانة، والعميل بالعمالة، والمتاجر بدمك تاجر الدم..

قل لهم من يشدّ على يد العدو، عدو.. واقطع حبل صلتك به ولا تندم.

قل لهم إن المقاومة مشرّعة بالفطرة قبل القانون الدولي.. وأن المحتل لا يبرّر غزوَه إلا رخيص.

وأن مال السفارات والجمعيات الذي “دُحش” في جيوبهم ثمناً لحناجرهم وضمائرهم، لن يخفف من وضاعتهم.

خَوِّنهم بجرأة ولا تخجل، فحين استباحوا دمك، لم يخجلوا.. لمَ تخجل؟

وإياك أن تنسى، أنهم حاصروك، وكفّروك، واتهموك، ومنعوا نَفس التعبير عنك، وشغّلوا رقاصات الإعلام ومخنثي الرأي الآخر ليكتموا صوتك..

ضع جانباً خوفاً على مشاعر الآخر، فلا تساير أحداً على حساب أي شبر من الأرض ولا نقطة من دم شاب جبلت بتراب الوطن فداء للوطن

استحضر كل ثقافتك الدينية والسياسية والتاريخية، وليطق عقل الآخر بمعلومات يخبط بها دماغه المقفل بالتعصب والجهل والغباء

وبقلب شجاع ارفع اصبعك في وجوههم وقل: إخرسوا.. عدوّنا حقاً أوهن من بيت العنكبوت، لو لم يستحق الطرد على مدى التاريخ لما طُرد وأبعد وتاه، ولو لم يستحق العزل لما عزل..

استلّ علمك بالأساطير واسلخ جلدَهم بالحقيقة: لا.. ليسوا شعباً اختاره الله، هم مجموعة من قوم مماحين، استكبروا وطغوا وما آخر الطغيان إلا الزوال..

فرحتك مؤجلة، ودمعك عزيز وحطام بيتك كوّمه الحقد، لكن لا بأس كابر..

عضّ على جرحك واحتفل بعيد المقاومة والتحرير، نكاية بهم

فكما في العام 2000 وفي الـ 2006، نصرك حينها هزّ الدني أما قريباً soon.. فسوف يهزّ عروشهم.

التعليقات