مواقف الحكومة المتباينة.. ضعفُ رئيسِها أم نقصٌ في التنسيق بين أعضائها؟

كتب: كريم راضي

يتساءل الكثيرون عن سبب تباين المواقف الصادرة عن الحكومة، هل يعود ذلك إلى ضعف رئيس الوزراء نواف سلام أم إلى نقص التنسيق بين أعضائها؟
تتزايد الانتقادات الموجهة لأداء نواف سلام بسبب غياب التنسيق الواضح بينه وبين وزراء الحكومة، لا سيما وزير الخارجية. وفي هذا السياق، يعبر المجتمع السني في لبنان عن عدم رضاه عن أداء سلام كرئيس وزراء.
يرى البعض أن نواف سلام يواجه صعوبات في إدارة الوزارات بسبب غيابه الطويل عن البلاد، وقلة فهمه العميق للعلاقات الحكومية والأحزاب اللبنانية ودورها في إدارة المؤسسات. كما يُعتقد أنه غير قادر على مواجهة الضغوط السياسية وفرض إرادته، خاصة أمام التحديات التي تفرضها السلطة المسيحية على الطائفة السنية.
تجلى هذا الانقسام بوضوح خلال الخلاف بين نواف سلام وجوزيف عون حول مرشح رئاسة البنك المركزي. ولاحظ المتابعون أن بعض الوزراء المنتمين إلى حزب القوات اللبنانية يديرون تصريحات رئيس الحكومة، بينما يصر وزير الخارجية على إصدار مواقف في الشؤون الخارجية دون تنسيق مع نواف سلام أو مراعاة مطالب الطائفة السنية، مما يعكس ضعف السلطة التنفيذية ومركزية القرار بعيدًا عن رئيس الوزراء.
كما بدا أن نواف سلام لم يتمكن من بناء علاقة فعالة مع المجتمع السني والشعب اللبناني بشكل عام، مما أدى إلى تراجع مكانته وفهمه للتركيبة اللبنانية المعقدة. في ظل هذه الظروف، يحتاج اللبنانيون إلى قائد سني قوي قادر على الحفاظ على كرامة الطائفة وتمثيل مصالحها بفعالية.
من الضروري على نواف سلام أن يبدأ بإعادة ترتيب أولوياته عبر مواجهة التصريحات والسلوكيات التي تقوض وحدته، مثل تلك الصادرة عن يوسف رجي، ليتمكن بذلك من تعزيز التماسك وإعادة بناء الثقة في قيادته.

التعليقات