العالم كله سمع صوت هند رجب.. إلا نجومنا العرب.. هند إلى الخلود.. نجومنا إلى Recycle Bin والفيلم الى أسد فينيسيا الذهبي

كتبت: حنان فضل الله 

إخراج #garabettahmajian

@GaroTNT

مفهوم أن يقف جمهور مهرجان فينيسيا السينمائي ما بين 22 و24 دقيقة، مصفقين، دامعي العيون، مرتجفي الشفاه، مبتسمي الوجوه إعجاباً، ليس فقط للفيلم الذي حمل اسمها، بل للقضية، وإنكاراً للعدو، اعترافاً بحق أصحاب الأرض بقلْعِهِ عن أرضهم ومن حياتهم ورفضاً لأبالسة العصر..

مفهوم ألاّ تتمالك المخرجة التونسية كوثر بن هنية إبداعها الفني فتندفع مذ عرفت بالمجزرة، واشتغلت على فيلم عن الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهـ.ـيوني (منذ ما قبل اغتيالها وبعضاَ من أفراد أسرتها ومسعفين جاءوا لنجدتها في 29 كانون الثاني- يناير 2024) ولا يزال.. 

مفهوم أن يندفع براد بيت وخواكين فينيكس وألفونس كوارون وروني مارا وجونثان غليزر لدعم الفيلم انتاجياً.. هؤلاء أحرار القلوب شرفاء النفوس.. 

لكن من غير المفهوم أن الأمة الإسلامية ومعها المسيحية العربية، بسياسييها، فنانيها، سينمائييها، مجتمعاتها، شعوبها.. بلعوا أنفسهم واختاروا الفرفشة.. 

من غير المفهوم كيف اهتاجت “نسوان” المهرجانات أمام رغوبة.. ما غيرو..

ولا كيف يبصبص الجمهور على لباس “مريومة” الداخلي..

ولا كيف كشّفت ألّوسة عن “بزازها” (ولا تزال تصرّ على أن تكشف عنهما) وشمّرت عن فخذيها وتراقصت ونشّزت، والجمهور المخدّر بغنائها الأعوج صال ومال “وانطرب”!!

من غير المفهوم كيف يقبل الفانزات على “برمة” هيوف لمؤخرتها وهزّها ثم إمساكها بالميكروفون و.. تغني.. فيصفها جمهورها بالـ”أيقونة”.. 

لن يغيب عن بالنا يوماً أن كثيراً من رفاق هند في غزة العزّة -رغم خرف شيخوخة إنسانيتهم، تطايروا أشلاء في لبنان (من جنوبه إلى بقاعه) وفي اليمن ولم يرمش جفنٌ لمسؤول في موقع مسؤول.. 

لن نغفل عمّن تلهّى بـ”دكر زحلة” التي لم تعد تغني بل صارت تجعر وتحشرج، وتغافل عن أنها صارت كتمثال شمع: لا صوت ولا صور”..  ولا مجّود المتملّقة، ولا عمرو المتصابي ولا ننوس الهبلة.. ولا أصولة عاهة العاهات صوتاً وفكراً ومنشاراً للخشب في زلعومها. وغيرهن وغيرهم..

لن يروح عن بالنا سياسون خذلوا شعبهم.. لا زوزو وعقيلته، الأولى بالغلاظة والجوع العتيق ولا مأمون الشرشوح ولا سوسو ولا سمّورة ولا نونو.. ولا مدقة التوم ولا شارل الطبل ولا حمودة المسطول ولا بوليت النكبة ولا ديما سينوزيت.. تلك ألقابهم التي تدل عليهم من غير تصريح بالأسماء..

وبعد..

أحرار العالم، نخبته، فنانوه، كبار قادة الرأي وصحافيوه، معظمهم، ممن لم تلوّثهم فضائح أبستين ولا عهر لوبيّات التصهين أخطبوطية التأثير، في كل شيء، كل مفاصل الاقتصاد والمال والفن والسياسة والمجتمع الدولي.. لم تستطع إخفاء صوت هند.. الذي توسّل النجاة.. فكان الجواب 355 طلقة نارية من عدوٍ لا يرحم.. مثله مثل نجوم عالمنا العربي، بمسلميه ومسيحييه، الصامتين عن الحق.. الشياطين الخُرس.

التعليقات