كتبت: الباحثة أ. ميرنا لحود
إجراج وإعداد الصور: #garabettahmajian
متابعة: هلا حداد
استكمالاً لمقالة الأستاذة ميرنا لحود البحثية حول ما سمّيت باتفاق “الإطار” والمتعارف عليه لدى معظم اللبنانيين باتفاق الذل والعار، لأسباب عدة أهمها انتقاصه الواضح ولفاضح من السيادة الوطنية، نتابع اليوم نشر الجزء الثاني والأخير منه، والذي يتضمّن تفنيداً توصيفياً لـ “الملحق أو المرفق السرّي” الذي يشرعن الاحتلال من جهة ويرفع عن مقاومته أي شرعية حفظتها الفطرة البشرية والمواثيق والقوانين الدولية.
وبالملاحظة التالية تبدأ الأستاذة لحود:
ملاحظة:
سميت الوثيقة بـالـ “إطار” بدلاً من “اتفاق” لأن اعتماد تسميةٍ ما، يستلزم من الناحية القانونية، آلياتٍ وإجراءات رسمية وقانونية غير متوفرة. إضافةً إلى ذلك، فإن التعامل أو إجراء مفاوضات مباشرة مع العدو يجرمه القانون اللبناني، وتترتب عليه عقوبات تشمل السجن والأشغال الشاقة والغرامات المالية.
وعلاوةً على ذلك، تشير المواد 273 و275 و285، في قانون العقوبات اللبناني إلى تجريم كافة أشكال التواصل أو التعامل مع العدو وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها قانوناً، مما يعني أن لا شرعية له.
تفيد المعلومات الأميركية بأن وزير الخارجية الأميركي مارس ضغوطاً على سفيرة لبنان ندى حماده للتوقيع على “الإطار” المرفق بـ”ملحق سري” مع الولايات المتحدة و”الكيان” في 27 حزيران، فإن هذا الإطار يعدّل البند الأول من مذكرة “إسلام آباد” التي جرت المفاوضات بشأنها بين جاريد كوشنر وجي دي فانس، والتي نصّت على “الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان”.
في المقابل، ينص الإطار الذي أُعدّ بقيادة ماركو روبيو، (المدعوم سياسياً وماليًا من مريم أدلسون)، على أن حكومة “الكيان” تؤكد أن “عملياتها العسكرية في لبنان هي نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة العدائية غير الحكومية، ولا سيما حزب الله”.
ويهدف هذا الطرح، إلى إضفاء شرعية على الرواية القائلة إن “الكيان” لا يسعى إلى ضم لبنان أو يمتلك أي مطامع في لبنان، وأن عملياتها العسكرية تأتي فقط رداً على ما يصفه بـ”التهديدات الصادرة عن جماعات مسلحة”.
وهذه الرواية تتجاهل محطات تاريخية وسياسية منها محاولة ليون بلوم في إنشاء دولة يهودية، مقترحاً الجنوب اللبناني في عام 1936 إبان الاستعمار الفرنسي، والوثيقة موجودة في وزارة الخارجية الفرنسية واللبنانية ويتعارض هذا الكلام أيضاً مع حرب 1948 العربية الصهيونية (التي انتصرت فيها القوات البريطانية في شرق الأردن) والغزو الصهيوني في عام 1982 وغزو 2006.
وينفي الإطار أن يكون حزب الله قلبَ المقاومة اللبنانية، حتى يجعل الناس تعتقد أنَّ المقاومة هي من تسببت باحتلال الصهاينة للبنان وليس العكس: إن المقاومة تدافع عن أرضها وعن ناسها وممتلكاتها.
تجدر الإشارة إلى أنَّ النص الموقع عليه في واشنطن لم يُنشر في لبنان. لماذا؟
أليس من حق الشعب اللبناني أن يطرح السؤال الأهم: لماذا؟
أن يعرف على ماذا تمّ التوقيع؟
وهنا تسأل الباحثة ميرنا لحود عن السبب (الأسباب) المانع (والمانعة) لنشر النص الرسمي العلني والـ.. سرّي معاً في لبنان، لمَ التكتّم؟ ممّ الخشية وعلى ماذا؟
وتختم: أليس من حق الشعب اللبناني ان يعرف؟


