ديموغرافيا الانتخابات: انتخابات 1972 مثالاً

إعداد: أ.د. إيلي جرجي الياس، كاتب، وباحث استراتيجيّ، وأستاذ جامعيّ

متابعة: هلا حداد

إخراج #garabettahmajian

رسم بياني لتوزيع المقاعد حسب النسب المئوية

ملاحظات رقمية:
– يوم 8 آذار 1972، تمّت دعوة الهيئات الانتخابية لانتخابات نيابية تشريعية جديدة! وذلك بموجب مرسوم حمل الرقم 2909..
– كانت المواعيد على الشكل التالي:
– الأحد 16 نيسان 1972: انتخابات دوائر محافظة بيروت الثلاثة ودوائر محافظة الشمال.
– الأحد 23 نيسان 1972: انتخابات دوائر محافظتَي لبنان الجنوبي والبقاع.
– الأحد 30 نيسان 1972: انتخابات دوائر محافظة جبل لبنان.
– بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات هذه حوالى 54 بالمئة على مستوى لبنان بأكمله⸲ وهذه نسبة انتخابية جيّدة وإيجابية!
– في جدول توزيع المقاعد حسب المحافظات والمذاهب، تبرز جمالية الأرقام: 99 مقعداً نيابياً، وضمناً 54 مقعداً للمسيحيين و45 مقعداً للمسلمين!
– بالنسبة للمقاعد المسيحية يبرز تقدّم الموارنة (30 مقعداً)، ويالنسبة للمقاعد الإسلامية يبرز طرفان في المقدّمة (20 مقعداً للسنّة، و19 مقعداً للشيعة).. ولكنّ النسب لا تعكس بالضرورة دقائق التوزيع الديموغرافيّ حسب المذاهب وحتى المحافظات، للعام 1972.
ملاحظات عامّة:
– المجلس النيابيّ المُنتخب سنة 1972، استمرّ حتّى سنة 1992، بسبب مجريات وتداعيات الحرب الأهلية اللبنانية المؤسفة (1975 – 1990) أو حرب الآخرين على أرض لبنان، وقد جدّد هذا المجلس لنفسه مراراً، حتى سنة 1992، موعد الانتخابات النيابية الأولى بعد الحرب..
– تمّت الانتخابات تلك، في عهد رئيس الجمهورية سليمان فرنجيه، كما أشرف على الانتخابات حكومة يرأسها الرئيس صائب سلام، ومن مصادفاتها أنّ سلام شغل فيها كذلك حقيبة وزارة الداخلية!
– جرت انتخابات 1972 النيابية في ظلّ الفترة الواقعة، بين هزيمة العام 1967 “النكسة” والتي أدّت إلى تراجع المدّ الناصريّ عربياً، وبين حرب تشرين 1973 والتي رغم الانتصار المصريّ المُعلن كان لها تداعيات خطيرة وواسعة على العالم العربيّ..
– كما جرت الانتخابات تلك، بعد اتفاقية القاهرة سنة 1969، والتي قسّمت الشارع اللبنانيّ بين مؤيّدٍ لعمليّات المقاومة الفلسطينية انطلاقاً من لبنان، ومعارضٍ لها..
– وقد جرت هذه الانتخابات النيابية أيضاً بعد انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية اللبنانية بفارق صوتٍ واحد سنة 1970، في مواجهة الشهابية، وبعد محاكمة جزء من ضباط المكتب الثاني..
– كذلك تمّت انتخابات 1972 في ظلّ تراجع النفوذ المصريّ في لبنان، بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر سنة 1970، في مقابل تزايد النفوذ السوريّ مع توطيد ركائز نظام الأسد!
– كرّست انتخابات العام 1972 النيابية، الزعامات السياسية اللبنانية المتحالفة ضدّ الخطّ الشهابيّ التاريخيّ، رغم أنّ الرئيس الجنرال فؤاد شهاب كان لا يزال حيّاً.. وجاءت تكملة منطقية لانتخابات العام 1968 النيابية، والتي أحرز فيها الحلف الثلاثيّ انتصارات كبيرة..
– ترتّب على نتائج انتخابات 1972 النيابية، بدء مسار جديد شامل في البلد وعلى مستوى المجتمع والشعب، قد أدّى فيما أدّى إليه تباعاً، مع تصاعد حضور المقاومة الفلسطينية، وتسلّح الأحزاب اللبنانية، إلى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية المؤسفة (1975 – 1990) التي سُمّيت تصويباً حرب الآخرين على أرض لبنان، يوم 13 نيسان 1975..
– رغم كلّ تداعياتها، فقد شهدت انتاخابات 1972 النيابية، مفاجآت إيجابية ملحوظة!
وللحديث الانتخابيّ الرقميّ، وتجلّياته الديموغرافية، تتمة..

التعليقات