كتبت: حنان فضل الله
الصورة للمخرج #garabettahmajian
انشغل العالم بالأمس، ولا يزال بعضه اليوم منشغلاً، بالفيلم “البوليوودي” القصير علماً أنه طال على بعض الشاشات، لفترة أكثر مما يلزم!!
أيّ نعم!!
البعض استنفر على أساس أنها-الحادثة- الحدث- من علامات القيامة الصغرى.. وأن الآخرة آتية لا ريب بعدها، البعض الآخر تعقّل وتوكّل قبل أن يفتح منصّتَه، أثيرَه شاشاتِه، لتحليل الأبعاد التائهة بين استراتيجية وتكتيكية.. بعض قليل شغّل ما بين كتفيه، وسارع إلى القول إنها مسخرة الحوادث، تركيبة غير قابلة للتصديق، فبمجرّد سرد أحداثها التي تسارعت، تجد أنك أمام فيلم بوليوودي “أكشن” مضحك وسخيف وبائخ، محكوم عليه بالفشل، فالإخراج هزيل، والدعاية أكبر مما يستحق.. و… لا شي فيه يُصدّق..
كل التفاصيل التي رُكّبت، لااااااااااااااااااا تصدّق.. على أي ارتفاع كانت، وليس في أي جوّ!!
كانوا يريدون (ولعلهم لا يزالون) أن “يولّعوا الجوّ.. والجوّ يولّعهم!!
أطرف التعليقات على “الحادثة- الحدث”، كان حوار بين أصدقاء ثلاث:
قال الأول: مطلوب سنكري إبراهيمي وبيعرف يسوق طيارة! هيك على القليلة بيقدر يسوق طيارة مخطوفة
ردّ الثاني ضاحكاً: كمان ابو عمر سنكري!!
عقّب الأول: يعني مش ماشي حالنا إلا مع السنكرية..
ضحك الصديقان ثم قال الأول: طيارة بوضع الخطر والركاب عم بصوّروا وعلى أساس قشطت من 37 ألف قدم لـ 17 ألف قدم !!!!! وكل شي مرتّب؟!
فتدخل الثالث معلقاً: طبعاً وبالصدفة انوجد تنين: طيار ومساعدو بين الركاااااب!!
ثم هزّ الأصدقاء الثلاثة رؤوسهم بكامل السخرية الممكنة!! و.. قهقوا عالياً!!
هذا وقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات رهيبة، تصف الحادثة الفظيعة التي شكّلت فرصة للتسلية لجمهور عريض حول العالم..
أما لماذا السنكري؟؟؟ لماذا جرى حشرُه في الحوار ورسَمَهُ الزميل غارو على هذا المنوال.. فــ.. فــ..
لأنّ اللبناني، كل لبناني تؤلمه الأحوال، وقلة إدراك العامة، ويؤسفه استزلامٌ وقح للخارج، وعبودية المال والنفوذ والجزمة (هذه المرة أميركانية)، الآيِلَةُ جميعها ومن معها للسقوط بل للأفول..
هذا اللبناني يتذكر ثلاثية الحال: الأسطل والقسطل وأبو عمر السنكري!!


