كتبت: حنان فضل الله
الصور للمخرج #garabettahmajian
لم أكن أعرف قيمة المعنى “العظيم” لعبارتَي “يِحْرِق دينن” ومشتقاتهما إلاّ مع بلوغ سيلِ العدوان والتوحش زُبى الصبر..
عبارتان نربطهما ببعضهما البعض، وإن تفعّل تنفيذياً، فهذا ما يعيد الأرض ويحمي العرض ويستتب الشرف والأمن والأمان، يبلّ القلب ويشفي غليلِ كل مقهور التُهِمت أحلامه والعمر.
ألم يحن الوقت كي نبحث عن الإجراءات التنفيذية لـ “حرقوا دينن” ونتعرّف على كيفية القيام بذلك؟
ألم يئن الأول لأن ندرك (من إدراك ووعي) أن ادعاءهم بأحقيتهم بالأرض باطل، مجرد كذب وإفتراء بناه “ربّهم وسلَفُهم غير الصالح) على وعود تبنّتها طبقة حكمت في كل زمان ومكان حلّت به، ممسكة بمفاصل الاقتصاد والمال والخدمات.. وحين أدرك الوعي (الذي لم يدرك شعوبنا بعد أن القوم الملعون يعيث بينهم خراباً وفساداً، قرروا طردهم، (آخر تيه مع بدء القرن العشرين مُهّدَت طريقه جيداً بالبروتوكولات الجهنمية، فوعدوا قطعانهم بأرض سلبوها بالتقسيط وبالجملة!!
ألا نعرف- جميعاً- أن مَن ندعو إلى حرق دينهم، هم قوم لا دين أصيل لهم، بنوا تكاثرهم الفطري السام على عقيدة طوّعوها لأمر تمدّدهم الأخطبوطي اللوسيفرسي الشيطاني..
معركتنا مع ابليس نفسه إذن!!
فلنحكّ ذاكرة ما تلقّمناه وتلقنّاه جيداً، أليسوا قوماً ملعوناً منذ التواريخ المكتوبة (التلاعب بها وارد) غير المنقوشة (كثوابت أصيلة)، لنجد أنه يستحق الحرق؟
ما الداعي لاستخدام “الحرق”؟؟ لا، لا.. هو تعبير مجازي معناه تأجيج محاربتهم بسلوك واحد: الـ م. ق. ا. و. م. ة: بالفكر، بالمعرفة، بالفن، بالإعلام ومعها وبعدها وأصلاً قبلها جميعاً.. بقوة السـ.ـلاح حيث أن التجارب التاريخية أثبتت أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بمزيد وكثير من القوة..
إنهم فصيلة مختلفة حقاً عن باقي البشر ليس بمعنى أن الله (إلهُهُم) اختارهم واصطفاهم وميّزهم عن باقي مخلوقاته، وصحيح أن لله في خلقِه شؤون، لكن بالتأكيد ليس بالمعنى الذي فرضوه على باقي الأمم!! والدعوة إلى “حرقوا دينن” هي لأننا لم نعرف منهم وعنهم وفيهم إلا حدود شرّ فظيع انطلقوا من سراديبه، وعُجنوا وتغذّوا به ومنه.. حتى أنهم يشتغلون- على مهل وتخطيط جهنمي- على دين جديد “برهموه” ليحقق أمانيهم والجمع مطبّع مسطول..
أما الرهان أن يبدلوا تبديلاً.. فهذا صعب بل مستحيل فمن شبّ على شيء شاب عليه.
هؤلاء- المرعوبون دوماً من سوابع أكتوبرية- في كل زمان ومكان، يخترعون عدواً ويضخمون خوفهم منه، يثمنّون حياتهم على أنها أغلى وأعلى من حياته.. ويرتكبون كل موبقات الزمن..
مَن طُردوا من الممالك والامبراطوريات والدول وكل التكشيلات المجتمعية، لأنهم أشرارٌ بالفطرة والتكوين، حاكوا المكائد حيث حلّوا وتناسلوا، صاغوا إلهاً لهم وذات تيه شكّلوه من ذهب بقرة وعبدوه، حتى موسى المفروض به نبياً مرسلاً إليهم، حامل خاصية “كليم الله” كحقيقة واقعة، (يسأل في دقتها وما بعد بعد معانيها (فقط) المتدبّرون) فقد خدعوه، وأغضبوه، وغدروا به وبأخيه هارون وقد أنقذهم من عبوديه ولَجم مصيرهم من تيه، إلا أنهم وعلى مَرّ “الخروج المزعوم) كفروا وبطروا ورفسوا كل نعمة أُنزلت إليهم حتى تدفق المياة ورزق المنّ والسلوى، وأمام شعب نزق حيّر حتى إلأهَه الدموي الجبان المنصاع لنزوات “شعبه المختار”، علق العالم في لعنتهم، المضافة إليها تدليسة الوعد بأرض اللبن والعسل.. واختيار ذاك الرب لهم بالأفضلية!!
هل من ربّ عادل لا يساوي بين مخلوقاته أقلّه في حق الوجود والحياة الوجود؟ ربٌّ لم يأخذ بالاعتبار حتى تعاطف أهل البلاد الأصليين (أهل فلسطين مثلاً وكل المحيط) الذين فلّوا قملهم، ونظفوا قرفهم حين جاءوهم كالدواب في بواخر الاستيطان، فنهشوا حقوقهم كالكلاب المسعورة الشاردة التي يدافع عن حقوقها جماعة الفن والشهرة أكثر من دفاعهم عن حقوق البشر (على فكرة الكلاب وحتى القطط حين تجوع تلتهم أصحابها)، والأيدي التي امتدت لنجدتهم..
هؤلاء من يتعبون الكرة الأرضية بحمل وجودهم الثقيل، ناتعين ديناً مخترعاً، مفصّلاً على مقاسات اطماعهم “متلمد” الروحية والتوجه.
مَن نصدّق؟
موروثاً ملعوباً به؟ أم عقلاً يقول لنا فكروا؟ حلّلوا ولا تنساقوا خلف “القطعانية”.. أليس ما ينبئ بأنه ثمة ما لا يرام في ذاك الدين وتلك العقيدة؟!
إلا أن المغضوب مغضوب، صنع ديناً له (فكرة مكرّرة) لاستعباد البشر، وبعض.. (بعض؟) فلنقل معظم هؤلاء مشوا في الخديعة، استسهلوا تصديقها، وقبلوا بالحالة “الغوييمية”، فرحوا كعبيد سبت في دونيّتهم، صفقوا لتفوق الصنف المضروب على باقي البشر، تشهد على ذلك دعوات حاخاماتهم المستندة إلى كتب دينهم البغيضة. بتصديق الكذبة الهولوكوستية التي قُدمت بـ “أبهى” صورة سينمائية وفنية و.. دمعية، إلى الترهيب بالفضح بعد سلوكيات مشينة شدوا جماهيرهم إلى أسرّتها، ونجحوا جداً وكثيراً بتركيب التاريخ والسردية والجغرافيا لخدمة مشروعهم
إن كان الرب الإله (الحق) قد لعنهم لأنهم خانوا تعاليمه- الرسالة، ووصاياه فاستغلّوا البشر، نهبوا أموالهم بالرّبى، بالحيلة الأنجس، مَنْ لم يتركوا ملاذاً طردوا إليه إلا وانتهكوا حرمته، منذ سالف الأزمان.
وابتزوا الجميع.. فكانت ابتلاءات الأمم.. مستعمرة سرطانية لا بد من اجتثاثها و.. حرق دينها عن بكرة أبيه..
الحرق إذن ليس بالنار (فقط) بل بكل سبيل ممكن للخلاص من رجسهم. لا حلّ آخر، لا تطبيع ولا سلام ولا إطار ولا تحمّل.. إن ما سرقوه بالقوة لا يستردّ إلا بمزيد من القوة…
أن ندعوا.. “هم” ليحرقوا دين آخر “قادتهم”، برتقالي نزق (أميركاني) ونتن اعتبر نفسه ملكاً لعبرانيتهم (زعيم بني صهصه الحديث، بل إلهاً لهم،، فقد جئنا بمنتهى الإيمان، والغاية من ذلك أن تصحح الأخطاء التي روّجها دين فبركته غرف سوداء، منذ أبعد الأزمان، كي تشوّه ما دعا اليه كلمة الله يسوع المسيح ورسوله محمد بن عبد الله وحتى كليمه موسى (النبي المسكين).. ما دعا اليه هؤلاء الأتقياء كان وصايا، شوهها بنو صهصه على مرّ الأزمان، فلنتكل على وصايا الله، وننبذ ديناً محروقاً ونقاوم بكل ما ملكنا وإن بالدعاء، فنحقق منهى الإيمان والتقوى ويُشفى بدن الأرض والإنسان والحيوان والطبيعة من دَرن سرطاني هو هم.
وصايا الله التي نقضها وشوّهها محروقو الدين:
- ألّا نشرك بالله ونتّخذ دونه آلهة، لا مال ولا سلطة ولا جزيرة ابستينة
- أن لا نسيء إلى والدينا ونعقّهما.
- ألاّ نخاف قلة الرزق فنقتل أولادنا .
- ألّا نقرب الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
- ألاّ نقتل نفساً بغير حق وقد حرّم الله ذلك إلا بالحق (الحق= م.ق.ا.و.م.ة).
- ألاّ نقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.
- أن نوفي الكيلَ والميزان.
- ألّا نشهد بالزور أو نحيد عن العدل في القول
- أن نفي بالعهود نقض العهود
- أن نأكل الحلال من الطيبات وقد حُرّمت علينا الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به
- أن نبتعد عن الربا واستغلال الناس وأرزاقهم لمكاسب ما.
- ألّا ننتهج الإثم والبغي بغير الحق مهما كانت الغاية.
- أن نُقوّل الله- بغير علم- ما لم يقله أو يعنيه ونفسره على ما نريد ونشتهي.
- ويبقى تحريم نكاح المحارم كما كان قوم موسى يفعلون فجاء عيسى المسيح الحق وطريق الحق ليصحّح اعوجاجهم الاجتماعي والاخلاقي والعقائدي وانتفض على كل موبقاتهم فـ.. صلبوه!!


