رئيس الجمعية الدولية للروح الميلادية: 2020 أجمل سنة للاحتفال الحقيقي بعيد الميلاد

كتبت: حنان فضل الله

لم يكتفِ الأستاذ عصام عازوري بالأحلام والتمنيات بل اجتهد ويجاهد لتحقيقها.. هو حامل الوزنات على مقاس وطن، يؤمن تماماً أنه- وإن ترنّح من ثقل الضربات والخيانات- لن يسقط.. .. 

منذ سنوات، ارتبط اسمه بالزمن الميلادي وأغلى رموزه: المغارة، التي تجذب إلى دفئها وقدسيتها الكثيرين من المؤمنين، الفضوليين، الراغبين في جعل هالة روح الزمن المجيد، مبارِكة لحياتهم وأحبتهم..

لم يتخلّف هذة السنة، التي يراها الناس، في معظمهم، من أصعب السنوات في عمر كل منهم وفي عمر الوطن.. لم يتخلّف عن موعده الأحب: مغارة الميلاد، حيث وُلد السيّد العظيم..

هذه السنة، تحوّلت الجولات على المعرض الميلادي ومغارات الجميلة والغريبة والفريدة، إلى العالم الافتراضي.. سوف تتابعون عناوينها في مضمون المقابلة..

يعرف الاستاذ عازوري أن المهمة ليست سهلة.. لكن يد الله معه، وكذلك مع كل فاعل خير، وهل من فعل خيرِ أنقى وأبقى وأجمل، يرتفع في خدمة الناس،وبثّ الرجاء في نفوسهم المتعبة؟ هو يؤمن أيضاً أن روح الميلاد “أكبر منا جميعا وهي دعوة إلهية لنعيش الميلاد الحقيقي.

ألا يكفيه بَرَكة ونعمة، ويكفي محبيه ومتابعي عمله المبارك أن يكون مختصر اسم جمعيته باللغة الفرنسية هو كلمة: آمين، وهو ما أوحى له به صديقه البابا يوحنا بولس الثاني؟ وبعد؟! 

ويقول:  أنا مؤمن بما قاله صديقي البابا القديس يوحنا بولس الثاني بأن لبنان رسالة، وأعمل جاهداً لأكون أميناً على هذه الرسالة، بكل ما أوتيت من قوة، في أي موقع كنت.

ويقول: أعرف أن هذا البلد، المذكور في الكتاب المقدس أكثر من 70 مرة ليس صدفة في هذا العالم، ولا خطأ تاريخياً ولا خطأ جغرافياً كما يزعم البعض.

وأسأله:

الزمن الميلادي اقترب.. كيف حال مشروع مغارة الميلاد الذي أخذته على عاتقك كتقليد سنوي؟

سنة الـ 2020 هي الأجمل للاحتفال الحقيقي بعيد الميلاد، فالفقر والمرض كانا كافيين لإسقاط كل القشور التجارية التي طبعت الاحتفال بعيد الميلاد في السنوات السابقة، والتي كادت أن تحرفه عن معناه الحقيقي.

وحضرتك تذكرين طبعاً كم مرة قلت إن الهدف الحقيقي من جمعي للمغارات الميلادية وعرضها كان لتذكير نفسي والآخرين بأساس العيد وجوهره.

ولما أوحى لي صديقي البابا يوحنا بولس الثاني باسم الجمعية باللغة الفرنسية لتشكل كلمة آمين، الجمعية الدولية للروح الميلادية، ذهلت لمعرفة ان الروح الميلادية أكبر منا جميعا وهي دعوة إلهية لنعيش الميلاد الحقيقي.

في تراثنا المشرقي ترانيم كثيرة تدلنا على هذا الجوهر لكننا نرددها بألسنتنا من دون ان تدخل قلوبنا. كم مرة رددنا مع فيروز وماجدة الرومي “روح زورهم ببيتهم” أو “ليلة الميلاد تزهر الأرض” ولم ننتبه.. هذه السنة انتبهنا!

على بعد أيام من الميلاد شعرت بضعفي، شعرت أنني لست قادراً على أن اقرر شيئاً. رغم الأماكن المتاحة لإقامة المعرض الدولي الرابع للمغارات الميلادية.. إلا أنني ما زلت متردداً حتى لا أعرّض الناس لأي خطر.

المهم أنه يسعدني أن اخبرك والقراء الأعزاء أنني حوًلت معرضي الميلادي الى جولة افتراضية تستمر ربع ساعة، يمكن للزوار خلالها مشاهدة أكثر من 125 مغارة، كما لو كانوا في المعرض، بالإضافة إلى الغوص داخل البرميل الميلادي الذي قدمته بلدية أسيزي إلى قداسة البابا فرنسيس وائتمنني عليه عندما طلبته منه منذ أربع سنوات.

الجولة الافتراضية على المعرض هي الحل المتاح، وقد انتهى شقيقي المبدع أنطوان من تجهيزها تقنياً، وقدمت لنا كورال الجعيتاوي مشكورة إحدى ترانيمها “بليلة الميلاد” التي كتبها ولحنها المبدع يوسف أبو حمد وأنشدتها الرائعة جمال أبو حمد.

يوم السبت في 28 الجاري، الساعة 20:20، بتوقيت بيروت، سنفتتح المعرض الافتراضي عبر فيسبوك، https://fb.me/e/26SPaRKfN، و ادعو الجميع إلى مرافقتنا بالحضور والصلاة.

وسيتم يومياً بث الفيلم مرات عدة بالإضافة إلى عدد من الأفلام التي كانت ترافق المعرض مثل طريقة ابتكار أاصغر يسوع في العالم في ليتوانيا، وجولة على أهم اللوحات الفنية العالمية واستعراض لأجمل الصور من المعارض الماضية… باختصار المعرض كله سيكون متاحاً إلكترونياً للجميع. 

كم تأثر مشروعك بزمن الكورونا؟ علماً أنني أعتقد أن لا شيء سيوقفك علن الاستمرار بهذه “الوزنة”؟

مشروعي تأثر كثيراً في هذا الزمن الصعب لأنني كنت بكامل استعداداتي لإقامة المعرض الرابع في بيروت المنكوبة، لأزرع بعض الفرح في نفوس أهلها، خصوصاً وأن العديد من الاقرباء والأصدقاء أصيبوا جسدياً بانفجار 4 آب.

كما انني قمت وزوجتي اميلي بزيارة الكنيسة التي كانت ستضم المعرض، ووضعنا كل الإجراءات المطلوبة للحماية والوقاية بالتعاون مع خبراء في المجال الطبي. لكن الاقفال العام، وعدم التزام الناس بالإجراءات الوقائية جعلاني أتردد في تعريض سلامتهم للخطر. اضطررت آسفاً إلى استبدال المعرض الفعلي بمعرض افتراضي، وأتمنى أن أكون قد نجحت في ذلك.

ما التحضيرات أو النشاطات الأخرى التي عملتَ وتعمل عليها؟

بالإضافة الى المعرض الافتراضي والفعاليات اليومية التي سأقيمها من خلال صفحتي https://www.facebook.com/ChristmasExhibition

أطلقتُ منذ شهر تشرين الأول تحدّي 2020، وطلبت من الناس إرسال صور مغاراتهم الميلادية، أو المغارات التي يصادفونها حولهم إلى الصفحة. وقد قمت بنشر عشرات المغارات من حول العالم مع الوسم الخاص بهذا الموسم #Amen2020challenge. اللافت أن الناس، رغم تعبهم ووجعهم وفقرهم، سبقوني في الاحتفال بالعيد، وباتوا يتسابقون في إرسال صور مغاراتهم وبيوتهم المزينة.

ولقد تأثرت كثيراً بصورة محددة، تعكس كل الايمان الحقيقي حيث لم تجد إحدى السيدات لتزرع الفرح في عائلتها إلاّ تزيين الشجرة بصور القديسين، أسميتها شجرة المرأة الكنعانية التي امتدح يسوع المسيح إيمانها رغم كل التحديات التي واجهتها.

وكما تعّهدت منذ سبع سنوات، فإنني مستعد لأن أنشر كل صور المغارات التي تصلني بفرح عظيم، مهما بلغ عددها ومهما استغرقت من وقت وجهد.

وفي اعتقادي أن هذه الصفحة، التي باتت تكتسب شهرة عالمية أيضاً، ستكون علامة مميزة في هذا العيد، لأنها ببساطة البديل الوحيد المتاح للزيارات العائلية في زمن الكورونا.

يكفي أن ترسلوا المغارة إلى الصفحة وأن تنشروا في التعليقات أسماء اصدقائكم واقربائكم حتى يزوركم الجميع افتراضياً.

أعرف أن المهمة صعبة وشاقة لكنني مستعد للقيام بها، كما في كل سنة، بمعاونة سفراء وضعهم الله في طريقي، من لبنان والعالم، مثل مارلين نصرالله بيطار وبوليت مارون وفهد عكروش ومادلين مارون وسارة صفير.. هؤلاء يصطادون صور المغارات من كل مكان ويضعونها على الصفحة أيضاً، وهكذا نضمن استمرار النشر 24 ساعة على 24، 7 أيام في الأسبوع. 

مقولتك الشهيرة: “لبنان لن يسقط.. ” التي لم تعدْ تردّدها كثيراً .. على ماذا بنيتَ إيمانك بها؟ وكم برأيك- ونحن فعلاً في الهاوية- لا يزال ثمة أمل؟

أنا مؤمن بما قاله صديقي البابا القديس يوحنا بولس الثاني بأن لبنان رسالة، وأعمل جاهداً لأكون أميناً على هذه الرسالة، بكل ما أوتيت من قوة، في أي موقع كنت. أعرف أن هذا البلد، المذكور في الكتاب المقدس أكثر من 70 مرة ليس صدفة في هذا العالم، ولا خطأ تاريخياً ولا خطأ جغرافياً كما يزعم البعض.

عندما أطلقت وسمي الشهير#هذا_البلد_لن_يسقط ربطته بعبارة ملازمة له “ما بالكم خائفين يا قليلي الايمان” كان ذلك من وحي مشهد إنجيلي أحبه كثيرا، عندما كان يسوع نائماً في السفينة وهاج البحر فخاف الرسل وأيقظوه، وقال لهم هذه العبارة، وأمر البحر فسكن.

أنا مؤمن ان لهذا البلد رسالة عالمية لا بد وأن يدركها قبل قيام الساعة، أو نموت سعياً إلى تحقيق ذلك.

أما بالنسبة إلى تناقض الهاوية والامل، اعترف أنني في بعض اللحظات خفت أو شككت لكنني أعرف أن قاع الحضيض هو المكان الأكثر أماناً، لأنه لا يمكن السقوط بعده، والحركة الوحيدة المتاحة حينها هي الصعود!

لبنان يملك كل مقومات النجاح والازدهار، وأنا مدرك بالضبط ما أعنيه. بعض السياحة الدينية وبعض السياحة الاستشفائية، بعض التصدير، وبعض طلبة الجامعات الأجانب وبعض الثقة من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج، كل هذا قادر على تغيير المعادلة.

أنا إنسان واقعي ومؤمن وأعمل بجد، واتذكر دوماً موقفا في مقابلة مع الأستاذة الصديقة هلا حداد عبر صوت فان، عندما كنت أحدثها عن طلبي البرميل الميلادي من قداسة البابا، قام أحد المستمعين بالتعليق بأنني احلم، عندها ابتسمت وقلت لها: أنا أحلم وأعمل على تحقيق احلامي، وسأدعوه إلى مشاهدة الهدية البابوية، وهكذا كان!

دعوتي الصادقة لك، ولكل القراء أن يتذكروا عبارة لنزار قباني تستهويني منذ أكثر من ربع قرن: كل ما يطلبه لبنان منكم، أن تحبوه قليلاً.

كهدية إلى القراء الأعزاء أدعوكم إلى المعرض الافتراضي للمغارات الميلادية، قبل ساعات من افتتاحه.

https://youtu.be/WVAyz67PWq0

 

التعليقات