دعا اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان الى “عونة” لبنانية أصيلة لقطف الزيتون في الموسم الغالي على قلوب المزارعين وأهل الجنوب الأعزاء.. وجاء في الرسالة النداء ما يلي:
تحية طيبة وبعد
نحن شعب واحد وروح واحدة، وخصوصاً المزارعون إخوة التراب والمصير الواحد.
وإزاء ما تعرض ويتعرض له أهلنا الصامدون في جنوبنا الغالي والعزيز من عدوان ووحشية صهيونية برعاية أميركية كاملة، أدت إلى تدمير معظم الأراضي والإمكانيات وحتى البنى التحتية، ووصل إجرامهم إلى اقتلاع أشجار زيتوننا المعمر وسرقته، فضلاً عن إحراق وتدمير واعتداء على كل ما يرمز للحياة.
ومن باب التضامن والتكافل الوطني في وجه العدوانية الصهيونية، يطلق اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان مبادرة وطنية تعبيراً عن وقوف جميع اللبنانيين، وخصوصاً المزارعين، إلى جانب أهلهم وإخوانهم في جنوب لبنان الأبي، دعماً لصمودهم وتعبيراً عن الحضور الوطني من كافة المناطق اللبنانية بكل ألوان الوطن الجميلة والراقية والرائعة، إلى جانب الصامدين الذين يواجهون نيابة عن جميع اللبنانيين الشرفاء الرافضين للاحتلال والعدوان.
وبناء عليه سيتم تنظيم برامج عملية لمشاركة كافة المحافظات اللبنانية ومن كافة القطاعات الزراعية في مشروع العونة في قطاف زيتون الجنوب.
ولفت بيان اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، النظرَ إلى مسألة ذات معنى:
نحن نقوم بمبادرة دعم، فيجب علينا ألا نكلف الجنوبيين أي أعباء مالية نتيجة هذه الخطوة الرمزية لناحية النقل والطعام وغيره، وهذا يحتاج إلى قليل من البذل والعطاء بالإضافة إلى الجهد المبذول في عملية القطاف والتنقل.
ننتظر ملاحظاتكم وكيفية مشاركتكم لتكون هذه الخطوة المباركة سنة حسنة في التكافل والتضامن الوطني لكل الأزمات التي يمر بها وطننا وشعبنا.
كما توجه دعا اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان الى الإخوة المعنيين، ولا سيّما الجهات النقابية والتعاونية، والهيئات العامة ومختلف المؤسسات العاملة في القطاع الأهلي، بدعوة صادقة إلى نشر هذه الرسالة على أوسع نطاق، وتعميمها في مختلف المناطق والقطاعات، لتصل إلى كل من يعنيه الأمر، وتلامس ضمائر أصحاب المبادرات والطاقات الوطنية، وتفتح الباب أمام أوسع مشاركة ممكنة.
إننا نتطلّع إلى أن تتحوّل هذه المبادرة من دعوة تضامنية إلى حملة وطنية جامعة، تتلاقى فيها الإرادات، وتتضافر فيها الجهود، وتمتدّ فيها أيادي العونة من مختلف أنحاء لبنان إلى أهلنا في الجنوب، تأكيدًا لوحدة الأرض والمصير، وتجسيدًا لقيم التكافل والتضامن، وترسيخًا لروح المحبة والانتماء الوطني.
وختم دعا اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان:
فلنجعل من هذه المبادرة مساحةً يلتقي فيها اللبنانيون على فعل الخير والعطاء، ورسالةً وطنيةً تعبّر عن أن الجنوب ليس وحده، وأن التضامن الحقيقي لا يُقاس بالكلمات، بل بما نبذله من جهد، وما نقدّمه من دعم، وما نترجمه من مواقف على أرض الواقع.


