كتبت: حنان فضل الله
الصورة للمخرج #garabettahmajian
في الوقت الذي لمّع فيه مسؤولٌ قرعَتَه جيداً ومدّ يده حتى “نمّلت” ليصافح العدو والعدو يتمنّع.. كانوا هناك يترقبون
وفي الوقت الذي ظهرت فيه ماجنةُ إعلام عبر منصة إلكترونية تهاجم فيها أصحاب الأرض المدافعين عنها، وتستضيف “فصاً” في التحليل السياسي يبقّ حقده وغباءه الاستراتيجي.. كانوا هناك يصمدون
في الوقت الذي قام فيه حفل باذخ لـ “وطنجي” من إياهم، ورّم شفتيه وقوّس حاجبيه وشدّق حنكيه وتكسّب من التنمّر عبر وسائل التواصل الاجتماعي على من يتشبّه بهم اليوم من نفاريش المجتمعة الأغبياء الفارغين.. كانوا هناك ينتظرون
وفي الوقت الذي فلتت فيه أرتيستات الغناء للتضامن مع دولة عربية ناسيات مآسي الفتك بالوطن.. كانوا هناك يستعدون
في الوقت الذي حاك العالم كله المكائد، بإعلامه وصحفه وأبواقه وغلمانه، لكي وعي البيئة المقاوِمة وتشويه الحقائق.. كانوا هناك يصبرون
في كل وقت عاش لبنان انفصاماً موجعاً، كأن القضية لا تعنيهم، كأنوا ليسوا مع ابناء الجنوب أبناء وطن واحد وتراب واحد وهواء واحد، رفعوا كؤوس مناسبات، رقصوا، تمايلوا مع مؤخرات “الفنانات” بصبصوا إلى أثداء المغنيات المدعيات المتصابيات.. كانوا هناك يتأهّبون..
وفي الوقت الذي شاهد فيه شبان وصبايا فيلماً “أميركياً” فيه بطلٌ أميركي يفدي وطنه (الّلمامة) بنفسه.. صفق الجمهور وأعجبوا بالفيلم.. وأكلوا البوشار ولم يفعلوا شيئاً.. كانوا يترصّدون
و……
في الوقت الذي جمع لهم العدو كل عتاده وخبثه وسلاحه وعبيد سبته.. لقّم صواريخه ومسيّراته، وجهّز حمولة متفجراته التي قُدّرت بـ 1100 طن.. ثبتوا
وحين عرض عليهم الاستسلام رفضوا ولم يرفعوا راية بيضاء.. وقاتلوا ببسالة حتى النهاية..
انتهى العرض والمقارنات والإشارات والتشبيهات..
وسلامٌ على علي الطاهر وأبطاله وبمن هم يتشبّهون
انتهى البيان


