كتبت: حنان فضل الله
اللوغو للمخرج #garabettahmajian
“صحيح أن أميركا ومستعمرتَها المزرقّة، يتحكّمان بالكوكب، لكنهم ليسوا كل الكوكب”.. هذا ما قاله الزميل المخرج حين عرضتُ فكرة المقالة هذه..
ومناسبتها استقواء مشروع وأدوات الآخرين على أرضنا، وبحرنا وبرّنا وإعلامنا ومجتمعنا ومفرداتنا و.. وقلة الناصرين؟ من قال إنهم قلّة؟
وبسم الله و الـ “لا” تستمرّ المواجهة:
صحيح أنهم سخّروا لخدمتهم كثيراً من الـ “غوييم”، عبيد السبت وعبداته..
صحيح أنهم وجماعتهم لا يخجلون من #فضيحة_ابستين، التي لوّثتهم بالعار للأبد.. زعماء.. مشاهير سياسة واقتصاد سياسة وفن ومجتمع وحتى الـ”مخوخ” العلمية” لم توفّرها الجرصة.. كلهم خضعوا لغرايز شيطانية، أدارتهم غرف مسودّة النوايا والسلوك..
صحيح أنهم أغدقوا المليارات واشتروا ضمائر حقيرة في كل المجالات، ووصلت “طراطيش” صفقاتهم الى بلاد الأرز، ففوتروا حتى التغريدات وقد وجدوا من باع كرامة وطن وسيادته، بحفنة دولارات تُرسل لحسابات تبقى مهما امتلأت رخيصة.
صحيح أنهم أثروا ويؤثرون، ففي كل مجتمع رأيه العام يبقى بغلاً إن لم يبحث عن الحقيقة والحق ويتبيّن وإن فعل.. فقد عرف أصل الحكاية وغازِل خيوط عنكبوتها..
صحيح أنهم روّجوا لمواقع التوصل الاجتماعي ونشروها بين الأمم، لمزيد من الرأي و”تفنيصة” الرأي الآخر.. وحين جاء دور رأينا الآخر.. حاربوه، قمعوه، كبتوه وتجسست على كلماتنا خوارزمياتهم، وقاصصونا، وتحايلنا عليهم وقطّعنا الكلمات، ووزعنا النقاط بين حروفها.. وقلنا ما نريد..
صحيح أنه يسود الاعتقاد- وهو محق في معظمه- أن إعلام الآخرين على أرضنا قوي مبهر يستغل جوع المشاهد للصورة الملمّعة، ويشتغل على التفاصيل ويشدّ الانتباه ويؤثر.. أَيْ والله، خصوصاً أن بعض الجمهور لا كلّه، يهتمّ بالقشرة!!
مِن كل الصحيح ذاك، شعر ناس الحق بالغربة والاحباط.. وأن الناس بل الخصوم والأعداء معاً قد جمعوا لهم، وأعدوا واستعدوا وتآمروا وكذّبوا وخططوا ونفّذوا وجندوا إنس الأرض وجنَّها وللصراحة أبهروا وتمدّدوا.. فشعر أهل الخير أنهم وحدهم..
لكن مهلاً.. من قال إننا- أهل الحق- وحدنا في معركة الخير والحق؟
نحن من قلنا ونقول وسنظل كذلك، نقول لا للباطل.. احتلالاً، إعلاماً، ساسة، خانوا أمانة السيادة والحرية والأرض؟
من قال إن الصحوة لم تُصِب الناس، والكرامة الوطنية لا تسري في الشرايين الدم غير الملوّث بالعمالة؟
من قال إن من يحكي لغة العدو ليس قذراً؟
أما بعد؟؟
من قال إنه ليس من حقنا تلاوة لائحة شرف، تضمّ، شخصيات من هذا العالم، ساندت الحق أمام أعتى قوى الظلام في العصر الحديث؟
هل نتلو أسماءهم؟ ألا يستحقون؟ بلى..
بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الاسباني، واجه عدو البشرية والإنسانية وكيانه الأزرق، وسارع الى قطع علاقات بلاده معه.. وها هو يضم إليه دولاً أخرى..
لولا دي سيلفا الرئيس البرازيلي الذي تحدّى ذاك العدو.. وقال الحق في وجه سلطان جائر..
تاكر كارلسون مقدّم برامج كشف الحقائق وبدّل التعاطف مع الكيان ومستعمراته وبات يعمّم الصح..
آنا كاسباريان مقدمة برامج وناشطة ومؤثرة، رفعت صوتها حيث حلّت لتقول إنهم “مكروهون ومقرفون وأساس للشر”..
جون ستوارت مقدم برامج، وظّف خبرته في البرامج الساخرة لتعرية رئيسه البرتقالي الخَرِف، واستعباد النتن له..
يحي أبو زكريا مفكر جزائري، موسوعة علم ومعرفة وقدوة وطنية وشهامة، حامل لواء العروبة الأصيلة، الرافض لعبودية أمة لا إله إلا الله للغرب الملعون، كاشفاً مع كل إطلالة إعلامية له، عن أصولهم الدنيئة ومخططاتهم اللعينة.
بيرني ساندرز سياسي أميركي، سيناتور ومرشح رئاسي، تجرأ على مجابهة حلف الأبالسة المتحكمين بالسياسة الأميركية..
فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الامم المتحدة لحقوق الإنسان، أوجعت العدو في مواقف كثيرة، لم تستسلم لمحاولاته إبعادها عن منابر تصر من خلالها على كشف كذبه وإجرامه وإنسانية يدّعيها.
تشيك أوغور صحافي وسياسي أميركي من أصل تركي، لا يوفّر فرصة في برامج يطل عبرها، أو نصوص يكتبها إلا ويوجه انتقادات لاذعة للمشروع الاستعماري الصهيوني..
عمرو واكد ممثل مصري عالمي، رغم الحملات “العربية” للأسف ضدّه، إلا أن صفتحه الرسمية على X تشهد بوطنية وعروبة وشرف مواقف، في عزّ التخاذل الفني الذي فرض على معظم “نجوم” الأمة، بلعَ ألسنتهم..
جيل ستين مرشحة رئاسية أميركية، لم تسكت عن مناصرة الحق، رغم الأثمان الكثيرة التي دفعتها في أروقة القرار السياسي الأميركي..
ريتشارد ميدهيرست ناشط سياسي ومؤثر بريطاني، جاهر بالحقيقة التي باتت لا تخفى على أحد: إن الهجوم على إيران اليوم والتآمر عليها هدفه الأول النفط.. لقد كشف سرّاقي ثروات الشعوب.. أما القضية- البوصلة الأساس: فلسطين، فهي أبعد من وشاح حول عنقه..
مَن قال إنه ليس معنا من هنَّ مقاومات ومن هم مقاومون، بالموقف وبالكلمة وبالاعتراض على كل فاجر.
هاتان النقطتان السوداوتان في الكرة الأرضية، أميركا ومستعمرتها المزرقّة، خيط في شبكة عنكبوت واهنة.. بدأت أيدي هؤلاء المقاومين والمقاومات المذكورين والمذكورات أعلاه، بكل تاء مربوطة ونون شهامة الرجال بـ.. “كرّها”..
المسألة صبرٌ وبعض وقتٍ بعد..
لماذا؟
لأننا لسنا وحدنا..


