الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان والجمهورية اللبنانية مع الملحق السري.. عرضٌ وملاحظة هامة (1)

كتبت: الباحثة أ. ميرنا لحود

إخراج وإعداد الصور: #garabettahmajian

متابعة: هلا حداد 

يؤكد الكيان وحكومة لبنان، بدعم كامل من الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد جي ترامب، على هدفهما المشترك المتمثّل في تحقيق السلام والأمن الدائمين. وكما يتضح في هذا الإطار الثلاثي (الإطار)، ومن خلال الاتفاقيات المستقبلية، تعلن “الدولتان” عن طموحهما في إنهاء الصراع بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية بين البلدين.

1- يؤكد “الكيان” ولبنان حقَّ كلّ منهما في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمنٍ وسلام كـ “دولتين متجاورتين سياديتين”. ويُعلن الكيان ولبنان عزمهما على إنهاء النزاع بينهما ومعالجة الأسباب، وإنهاء حالة الحرب القائمة بشكل رسمي.
ويستند هذا الإطار، الذي جرى التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى اتفاقيات وتفاهمات سابقة ناجحة، ويعكس عزمهما على تحقيق تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لجميع القضايا العالقة بين البلدين.
ويؤكد الطرفان عزمهما على تسوية هذه القضايا، بوصفهما “دولتين سياديتين”، من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة الولايات المتحدة ودعمها.
2- تلتزم حكومتا الكيان ولبنان بتنفيذ عملية متبادلة ومرحلية، وفق شروط واضحة، تُعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية بسط سيادتها الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، وذلك بالتوازي مع التحقق من نزع سلاح “الجماعات المسلحة غير الحكومية” وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يُمكّن جيش “دفاع” الكيان من إعادة الانتشار تدريجياً من الأراضي اللبنانية.
وسيُفصّل مضمون هذه العملية في ملحق أمني أُعِدَّ بدعم كامل من الولايات المتحدة، ويُعدّ مكمّلاً لهذا الإطار. كما سيحدد هذا الملحق التدابير والترتيبات الأمنية وآليات التحقق اللازمة لدفـع هذه العملية قُدماً. وسيُمهد التنفيذ الناجح لهذا الإطار الطريق، نحو إقامة علاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، ويُتيح لجيش الكيان إعادة الانتشار من الأراضي اللبنانية.
3- وفقاً لأحكام الملحق الأمني، وكجزء من الجهود الأوسع الرامية إلى ترسيخ احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية، تدريجياً، المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية.
وستُشكّل هذه المناطق آليةً لإعادة انتشار قوات جيش الكيان والقوات المسلحة اللبنانية على مراحل، وفق جدول زمني وإجراءات موثقة. وقد اتفق جيش الكيان والقوات المسلحة اللبنانية، مبدئياُ، على منطقتين تجريبيتين، على أن يتم الاتفاق، بالتراضي، على مناطق تجريبية إضافية في مراحل لاحقة.

وبعد التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وستنطلق جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، كما سيتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة إليها بأمان، في ظل السيطرة الحصرية للسلطات اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كِلَي البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها..
4- تؤكد الحكومة اللبنانية مجدداً التزامها الراسخ والثابت باستعادة سيادتها الكاملة وبسطها على كامل أراضيها وممارستها بصورة حصرية وفعالة.
وستعمل الحكومة اللبنانية على إعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام المشروع للقوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، أو امتلاكها أي قدرات أو أسلحة عسكرية في أي جزء من الأراضي اللبنانية.
وتطلب الحكومة اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة، من أجل تحقيق هذه الأهداف.
5- يؤكد “الكيان” أن عملياته العسكرية في لبنان جاءت نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير الحكومية، ولا سيما حزب الله. ويشدد “الكيان” على أن ازالة هذا التهديد، من خلال
نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها التنظيمية في جميع أنحاء لبنان، إلى جانب تنفيذ الترتيبات الأمنية الإضافية التي يتفق عليها البلدان، من شأنه أن يُنهي أي مبرر مستقبلي للقيام بعمليات عسكرية أو للإبقاء على وجود عسكري لجيش “الكيان” في لبنان.

وبناءً على ما تقدم، يعلن الكيان أنه لا يضمر أي مطامع إقليمية في لبنان.

الملحق السري أو المرفق السري.. تحديد المنطقة التجريبية الأولية:
“قطاع أو منطقة” تحديد المناطق التجريبية:

ستقوم الأطراف فوراً بتحديد وإطلاق المنطقة التجريبية الأولية في قطاع جنوب الليطاني ضمن عملية تخطيط عسكري متفق عليها باستخدام نموذج من أربع خطوات:

1- تطهير المنطقة: اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع الأفراد المسلحين غير الحكوميين الذين يمارسون أنشطة غير مصرح بها، وإزالة أو تدمير أو تعطيل البنية التحتية المرتبطة بهذه الأنشطة، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الأسلحة ومخازنها، والأنفاق، ومراكز القيادة والسيطرة.
2- التحقق: التحقق من إزالة جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وبنيتها التحتية العسكرية من قبل طرف ثالث يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.
3- تولي القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية: نشر قوات مسلحة لبنانية ذات كفاءة عالية تتولى السيطرة العملياتية الكاملة وتحافظ عليها، بما يضمن منع عودة أي نشاط مسلح غير حكومي.
4- إعادة الإعمار: تتولى الدولة اللبنانية قيادة جهود إعادة الإعمار، بدعم من المساعدات الدولية، وبالتنسيق من  خلال القنوات السياسية المعتمدة.
التنفيذ والتحقق: تتولى القوات المسلحة اللبنانية قيادة تنفيذ هذا النموذج، ويُقاس نجاحه بمدى إمكانية
التحقق من تنفيذ عملية نزع السلاح والتفكيك، وفقاً للترتيبات التي يتم الاتفاق عليها في إطار هذه المفاوضات.
وتُنشئ حكومتا لبنان و”الكيان” فريق التنسيق العسكري الخاص بلبنان، المكلّف بالعمل على مدار الساعة لإدارة عمليات منع الاحتكاك، والتحقق، وضمان التنفيذ الشامل. ويرفع هذا الفريق تقاريره إلى السلطات السياسية المختصة في كل من لبنان والكيان، عبر قنوات عسكرية غير مباشرة بين الطرفين. وتُجرى عمليات التحقق بصورة مستمرة، بالتزامن مع تنفيذ إجراءات التعويض المتفق عليها.
الالتزامات الأمنية: يلتزم الجيش اللبناني باتخاذ التدابير العملياتية اللازمة لضمان نزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة الأخرى غير الحكومية، والتأكد من عدم امتلاكها أي دور أو قدرة عسكرية داخل لبنان.
إعادة الانتشار: إلى حين إتمام عملية نزع السلاح والتفكيك المتفق عليها والقابلة بخفض تدريجي لقواتها، قائم على للتحقق بنجاح، تلتزم “إسرائيل” بشروط محددة، وإعادة انتشارها في نهاية المطاف من الأراضي اللبنانية. ويتم التخطيط لهذا الانتشار وتنفيذه على مراحل من خلال مجموعة التنسيق العسكرية في لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.
النتيجة المرجوة: كجزء من الجهود الأوسع الرامية إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيكها، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه في إطار هذه المفاوضات، تهدف هذه العملية إلى استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وضمان الأمن طويل الأمد للكيان.
المراقبة وتسوية النزاعات: تجري الأطراف، بتيسير من الولايات المتحدة، مراجعات دورية لمدى تنفيذ هذا الملحق، ويجوز لها تعديل أحكامه باتفاق متبادل.
ويُسوّى أي نزاع ينشأ بشأن تفسير هذا الملحق أو تنفيذه من خلال مشاورات ثلاثية الأطراف.

يتبع غداً.. الملحق السرّي.. وملاحظة حول قانونية الإطار و”شرعيته”!!

أليس من حقّ الشعب اللبناني معرفة الخبايا؟؟

التعليقات